والمراد من المقاسمة هو الحصّة المعيّنة من حاصل تلك الأراضي تؤخذ عوضاً عن زراعتها « 1 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّ المراد بكون الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين أنّ الإمام يأخذ منافعها ويصرفها في مصالح المسلمين على حسب ما يراه « 2 » ، وكونها معدّة لمصالحهم العامّة ، مثل : بناء القناطر والمساجد وغيرها « 3 » .
( انظر : خراج ، مقاسمة )
ج - - الجزية :
ويراد بها ما يقرّره الإمام من المال على أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام ، وكفّ القتال عنهم « 4 » .
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّها تدخل في بيت مال المسلمين « 5 » .
ولكن اقتصر آخرون في مصرفها على المجاهدين « 6 » ، وأضاف بعضهم من يراه الإمام من الفقراء والمساكين « 7 » ، أو أنّه مع عدم المجاهدين لفقراء المسلمين « 8 » .
( انظر : جزية )
د - الوقف على المصالح العامّة :
يجوز الوقف على المصالح العامّة للمسلمين ؛ نظراً إلى أنّ الوقف في الحقيقة على المسلمين « 9 » ، وحينئذٍ فيكون المال الموقوف داخلًا في بيت مال المسلمين ، وقد وقع البحث في كلمات الفقهاء هنا في جهتين :
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 142 . مستند الشيعة 14 : 201 . جواهر الكلام 22 : 180 . وقال المحقّق الحلّي في الشرائع ( 2 : 13 ) : « ما يأخذه السلطان الجائر من الغلّات باسم المقاسمة ، والأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة ، يجوز ابتياعه وقبول هبته » .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 549 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 : 470 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 227 .
( 5 ) قال المحقّق الآشتياني في كتاب القضاء ( 25 ) : « المراد منه [ بيت المال ] . . . بيت يجمع فيه ما يصرف في مصالح المسلمين كبناء المسجد والقنطرة . . . وغيرها مثل الجزية ، وخراج المقاسمة . . . » . وانظر : القواعد 1 : 510 .
( 6 ) المبسوط 1 : 598 .
( 7 ) السرائر 1 : 474 .
( 8 ) القواعد 1 : 521 .
( 9 ) الشرائع 2 : 214 . القواعد 2 : 392 . الدروس 2 : 264 ، 270 . المسالك 5 : 331 . الرياض 9 : 310 . جواهر الكلام 28 : 30 .