الأولى - في اعتبار القبول في إنشاء الوقف :
وقد اختلف في ذلك على قولين :
أحدهما : عدم اشتراط القبول في صحّته « 1 » .
ثانيهما : اشتراطه فيه « 2 » .
الجهة الثانية - في اعتبار القبض في هذا الوقف :
وقد ذكر جملة من الفقهاء اعتبار القبض في الوقف على الجهة العامّة كالوقف الخاصّ « 3 » ، إلّا أنّه وقع البحث في اشتراط قبض الناظر على الوقف أو قبض الحاكم . قال الشهيد الأوّل : « ويقبض الحاكم في الجهات العامّة » « 4 » .
وذكر بعضهم أنّه يتولّى الناظر القبض في الوقف « 5 » .
وأضاف آخر : أنّه إن كان لها ناظر شرعي من قبله تولّى القبض من غير اشتراط مراجعة الحاكم ؛ لأنّ الناظر مقدّم عليه ، فإن لم يكن لها ناظر خاصّ فالحاكم يتولّى القبض ؛ لأنّه الناظر حيث لا يوجد الناظر الخاصّ « 6 » .
وقد نوقش ذلك بأنّه لا دليل على اقتضاء نظارته ثبوت ولاية له على وجه يكون قبضه لما يوقف على الصرف في المصلحة العامّة قبضاً عن الموقوف عليه . وحينئذٍ فاشتراط نظارته فيها لا يقتضي الولاية على المسلمين على وجه يقوم قبضه ما يوقف لإرادة تعميرها ونحوه مقام قبضهم ، فضلًا عن أن يكون هو مقدّماً على الحاكم الذي هو الوليّ العامّ ، وعليه فيتعيّن قبض الحاكم « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وقف )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 217 . القواعد 2 : 388 . الدروس 2 : 264 . المسالك 5 : 372 .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 12 . جواهر الكلام 28 : 86 .
( 3 ) الشرائع 2 : 217 . القواعد 2 : 388 . الدروس 2 : 266 . جامع المقاصد 9 : 11 . المسالك 5 : 358 ، 372 . الرياض 9 : 282 .
( 4 ) الدروس 2 : 266 - 267 .
( 5 ) الشرائع 2 : 217 . القواعد 2 : 389 .
( 6 ) جامع المقاصد 9 : 24 . المسالك 5 : 372 - 373 . الرياض 9 : 282 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 87 .