ثالثاً - الأحكام :
تعرّض الفقهاء لبيت المال في مواضع مختلفة من الفقه ، والكلام فيه يقع ضمن الأمور التالية :
الأوّل - الموارد المالية لبيت المال :
موارد بيت المال تارة تكون موارد لبيت مال المسلمين الذي يصرف في المصالح العامّة لعموم المسلمين ، وأخرى تكون موارد لبيت المال لطائفة خاصّة من المسلمين كالفقراء منهم ، وثالثة تكون موارد لبيت مال الإمام عليهالسلام :
1 - ما يكون لعموم المسلمين ( الملكية العامة للُامّة ) :
وهذه الموارد عبارة عن عدّة أمور :
أ - الأراضي المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليهالسلام :
وهي أراضي الكفّار التي فتحت بأيدي المسلمين بالقهر والغلبة عليهم ، وهي على قسمين :
1 - الأراضي العامرة حال الفتح .
2 - أراضي الموات حال الفتح .
أمّا الأراضي العامرة حال الفتح المملوكة للكفّار فالمشهور « 1 » - بل لا خلاف « 2 » - أنّها للمسلمين عموماً « 3 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، وهي شاملة للدور والعقارات وسائر الأرضين ، ولكنّ ذلك بعد إخراج الخمس .
قال الشيخ الطوسي : « ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا أنّ فيه الخمس ، فيكون لأهله والباقي لجميع المسلمين . . . دليلنا : إجماع الفرقة » « 5 » .
وقال أيضا : « وأمّا الأرضون المحياة فهي للمسلمين قاطبة » « 6 » .
وهذه الأراضي يكون النظر فيها إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 373 .
( 2 ) مستند الشيعة 14 : 216 . جواهر الكلام 21 : 157 .
( 3 ) المبسوط 1 : 325 . السرائر 1 : 477 . الشرائع 1 : 322 . المختصر النافع : 138 . القواعد 1 : 493 . التحرير 2 : 169 . التذكرة 9 : 183 . الدروس 2 : 36 . المسالك 3 : 54 . مجمع الفائدة 7 : 470 .
( 4 ) التذكرة 9 : 184 ، وفيه : « ذهب إليه علماؤنا أجمع » . الرياض 7 : 545 . جواهر الكلام 21 : 157 .
( 5 ) الخلاف 4 : 194 - 195 ، م 18 .
( 6 ) المبسوط 1 : 568 .