تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذلك من المؤسّسات الاجتماعية العامّة التي تخدم مجموع الامّة . ولا يجوز استخدام الملكيّة العامّة لمصلحة جزء معيّن من الامّة ما لم ترتبط مصلحته بمصلحة المجموع ، فلا يسمح بإيجاد رؤوس أموال - مثلًا - لبعض الفقراء من ثمار تلك الملكية ما لم يصبح ذلك مصلحة وحاجة لمجموع الامّة ، كما إذا توقّف حفظ التوازن الاجتماعي على الاستفادة من الملكية العامّة في هذا السبيل . وكذلك لا يسمح بالصرف من ريع الملكية العامّة للُامّة على النواحي التي يعتبر وليّ الأمر مسؤولًا عنها من حياة المواطنين الذين في المجتمع الإسلامي . وأمّا . . . [ بيت مال الإمام الذي يصطلح عليه في لغة القانون الحديث ب - ( الأموال الخاصّة للدولة ) ، و ( ملكية الدولة ) ] فهي كما يمكن أن تستثمر في مجال المصالح العامّة لمجموع الامّة كذلك يمكن استثمارها لمصلحة معيّنة مشروعة ، كإيجاد رؤوس أموال منها لمن هو بحاجة إلى ذلك من أفراد المجتمع الإسلامي ، أو أيّ مصلحة أخرى من المصالح التي يعتبر وليّ الأمر مسؤولًا عنها . ثانياً : أنّ الملكية العامّة لا تسمح بظهور حقّ . . . [ اختصاص ] للفرد ، ف - . . . الأرض المفتوحة عنوة والتي تعود ملكيّتها للُامّة لا يكسب الفرد فيها حقّاً خاصّاً ولو مارس عليها عملية الإحياء ، خلافاً لملك الدولة ؛ فإنّ الفرد قد يكتسب في ممتلكاتها حقّاً خاصّاً على أساس العمل بالقدر الذي تأذن به الدولة ، فمن يحيي أرضا ميتة للدولة بإذن من الإمام يكتسب فيها حقّاً خاصّاً فيها وإن لم يملك رقبتها ، وإنّما هو حقّ يجعله أولى من الآخرين بها مع بقاء رقبتها ملكاً للدولة . . . ثالثاً : أنّ ما يدخل في نطاق الملكية العامّة للُامّة لا يجوز لوليّ الأمر - بوصفه وليّاً للأمر - نقل ملكيّته إلى الأفراد ببيع أو هبة ونحو ذلك ، خلافاً لما يدخل في نطاق ملكيّة الدولة ، فإنّه يجوز فيه ذلك وفقاً لما يقدّره الإمام من المصلحة العامّة » « 1 » .
هامش
( 1 ) اقتصادنا : 437 - 438 .