ولداً كافراً ولم يخلّف غيره من ولد ، ولا والد ، ولا ذي رحم ، ولا زوج ، ولا زوجة ، ولا قريب ، ولا بعيد من المسلمين ، كان ميراثه للإمام عليهالسلام . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ( كان ميراثه لبيت المال ) . وأطلق ذلك ، ومقصوده : لبيت مال الإمام دون بيت مال المسلمين » « 1 » .
وقال أيضا في مسألة اللقيط الذي لا وارث له : « وقال شيخنا في نهايته : ( كان ولاؤه للمسلمين ) . وهذا غير مستقيم على إطلاقه . وقال أيضا : ( وإن ترك مالًا ولم يترك ولداً ولا قرابة له من المسلمين ، كان ما تركه لبيت المال ) . وهذا أيضا على إطلاقه غير واضح ، وإنّما مقصوده ههنا لبيت مال الإمام دون بيت مال المسلمين ، فإذا كان كذلك فالمراد أيضا بقوله : ( كان ولاؤه للمسلمين ) ، أي لإمام المسلمين . . . فإذا ورد لفظ في مثل ذلك بأنّه للمسلمين أو لبيت المال ، فالمراد به لبيت مال الإمام » « 2 » .
ثانياً - أقسام بيت المال :
ينقسم بيت المال باعتبار المال الموجود فيه إلى قسمين :
1 - بيت مال المسلمين ( الملكية العامة ) ، وهو البيت الذي فيه الأموال العامّة المشتركة بين المسلمين والتي يجب أن تصرف في مصالحهم . وهذا أيضا على قسمين :
أ - الأموال العامّة المشتركة بين جميع المسلمين من دون اختصاص بطائفة خاصّة ، وهذا ما يسمّى ببيت مال المسلمين العامّ .
وتجدر الإشارة إلى أنّ المشتركات والمباحات العامّة تدخل ضمن بيت المال العام ، ولكنّها لا تختصّ بالمسلمين بل تشمل كلّ من يكون مواطناً في الدولة الإسلامية ويملك حقوق المواطنة ، كأهل الذمّة وأمثالهم .
وهذه الأموال العامّة تكون الولاية فيها للحاكم الشرعي الذي يتولّى إدارة الشأن العام من قضايا المسلمين ، وهذه منها كما هو واضح .
ب - الأموال المختصّة بطائفة خاصّة ،
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 267 . وانظر : النهاية : 662 .
( 2 ) السرائر 2 : 108 . وانظر : النهاية : 323 .