كسهم الفقراء من الزكاة ، وسهم السادة الفقراء من الخمس ، وهذا أيضا يسمّى ببيت مال المسلمين الخاصّ .
2 - بيت مال الإمام عليهالسلام ( ملكية الدولة ) باعتبار الأموال المختصّة بالإمام من جهة منصب الإمامة لا من جهة شخصه ، كإرث من لا وارث له - مثلًا - والأنفال ، ونصف الخمس ؛ إذ الخمس يقسّم إلى ستّة أسهم كما قال اللّه سبحانه وتعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
« 1 » ، فإنّ ثلاثة منها : سهم اللّه وسهم الرسول صلىالله عليهوآلهوسلم وسهم ذي القربى كلّها للإمام عليهالسلام .
بيت مال المسلمين وبيت مال الإمام عليهالسلام ( الملكية العامة وملكية الدولة ) :
يفترق بيت مال المسلمين عن بيت مال الإمام بأنّ المالك في الأوّل هو عامّة المسلمين « 2 » ، ويعبّر عنه بالأموال العامّة للدولة ، وبالملكية العامّة للُامّة ، غير أنّ مصطلح ( الملكية العامّة للُامّة ) يتميّز عن مصطلح ( الأموال العامّة للدولة ) بأنّه يستبطن النصّ على أنّ الأموال العامّة التي يشملها هي ملك الامّة ، ودور الدولة فيها دور الحارس الأمين ، بينما ينسجم التعبير القانوني بالأموال العامّة للدولة مع هذا ، كما ينسجم مع كونها ملكاً للدولة نفسها « 3 » .
قال السيّد الشهيد الصدر : وأمّا المالك في بيت مال الإمام فهو « المنصب الذي يباشر حكم تلك الامّة من قبل اللّه ، وينعكس الفرق بين . . . [ الملكيّتين ] في الأمور التالية :
أوّلًا : طريقة استثمار كلّ من الملكيّتين والدور الذي تؤدّيه للمساهمة في بناء المجتمع الإسلامي ، ف - [ مثلًا : ] الأراضي والثروات التي تملك ملكية عامّة لمجموع الامّة يجب على وليّ الأمر استثمارها للمساهمة في إشباع حاجات مجموع الامّة وتحقيق مصالحها العامّة التي ترتبط بها ككلّ ، نحو : إنشاء المستشفيات ، وتوفير وتهيئة مستلزمات التعليم ، وغير
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) اقتصادنا : 437 .
( 3 ) اقتصادنا : 439 .