له « 1 » . نعم ، لو تعذّر الرجوع إلى الوارث - لغيبة أو امتناع أو صغر - أعطي أقلّ ما يصدق عليه الاسم ؛ لأنّه المتيقّن « 2 » .
واحتمل الرجوع إلى اختيار الحكّام أو عدول المسلمين « 3 » .
كما قد يحتمل أن يكون المرجع في ذلك غير الوارث فيما لو أوصى إلى غيره بتنفيذ وصيّته ، وحينئذٍ فله التعيين بأيّ مصداق ما لم يتجاوز الثلث « 4 » .
( انظر : وصيّة )
ه - - المهر المبهم :
عقد النكاح تارة يخلو عن ذكر المهر ، وأخرى يذكر فيه المهر على نحو الإجمال ويوكل تعيّنه إلى حكم أحد الزوجين ، وثالثة يذكر معيّناً .
أمّا الأوّل فهو الذي يسمّى بتفويض البضع ، وحكمه ثبوت مهر المثل بالدخول « 5 » .
وأمّا الثاني - وهو الذي سمّي بتفويض المهر - فحكمه ثبوت ما حكم به مهراً ، فإذا كان الحاكم هو الزوج فلا يتقدّر قلّة وكثرة ، ويلزم ما حكم به ، سواء زاد عن مهر المثل أو مهر السنّة أو نقص عنهما ، وإذا كان الحاكم هي الزوجة فلا يجوز لها أن تحكم بأكثر من مهر السنّة - خمسمئة درهم « 6 » - وهذا ممّا لا خلاف فيه ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » .
وفي كلّ موضع ذكر المهر ولم يفوض فلابدّ من تعيينه وتبيينه بما يرفع الجهالة ، ولو أبهم فسد المهر وكان لها مع الدخول مهر المثل « 8 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 9 » وحكم بعضهم بلزوم كونه متعيّناً وإن لم يكن معلوماً بالوصف أو المشاهدة « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 329 .
( 2 ) المسالك 6 : 187 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 329 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 329 .
( 5 ) الشرائع 2 : 326 . القواعد 3 : 79 . المسالك 8 : 201 - 203 . الحدائق 24 : 580 .
( 6 ) الشرائع 2 : 327 . القواعد 3 : 81 - 82 . المسالك 8 : 215 - 216 .
( 7 ) جواهر الكلام 31 : 68 . وانظر : المسالك 8 : 216 ، وفيه : « عند جميع الأصحاب » .
( 8 ) الشرائع 2 : 325 . القواعد 3 : 82 . المسالك 8 : 180 .
( 9 ) الحدائق 24 : 492 . جواهر الكلام 31 : 30 .
( 10 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 280 ، م 1353 .