ذلك ما رواه طلحة بن زيد عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن علي عليهمالسلام قال : « لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغاً صحيحاً » « 1 » .
وأمّا النافلة فالمشهور بين الفقهاء « 2 » أنّها عكس الفريضة ، بمعنى أفضلية إتيانها في البيت ؛ لأنّها أبلغ في الإخلاص وأبعد من وساوس الشيطان « 3 » .
ولما روي عن النبي الأكرم صلىالله عليهوآلهوسلم : « أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة » « 4 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ النافلة كالفريضة « 5 » .
هذا كلّه بالنسبة للرجال ، وأمّا النساء فالظاهر اتّفاق الفقهاء على أفضلية صلاتهنّ في البيت من صلاتهنّ في المسجد ؛ رعاية للستر المطلوب منهنّ ، وحذراً من الافتتان بهنّ « 6 » ، مضافاً إلى قول الإمام الصادق عليهالسلام : « خير مساجد نسائكم البيوت » « 7 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة )
ب - الصلاة في بيت النار والخمور :
المشهور بين الفقهاء كراهة الصلاة في بيوت النار والخمور « 8 » ، بل ظاهر بعضهم حرمتها بل فسادها « 9 » .
وقال السيّد العاملي عند تعرّضه للصلاة في بيوت النيران : « الأصحّ اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران ؛ لأنّها ليست موضع رحمة ، فلا تصلح لعبادة اللّه تعالى » « 10 » .
إلّا أنّ بعضهم صرّح بأنّ المراد المعدّة والمهيأة لإضرام النار بها عادة وإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 194 - 195 ، ب 2 من أحكام المساجد ، ح 3 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 84 .
( 3 ) جواهر الكلام 14 : 145 . وانظر : المدارك 4 : 407 .
( 4 ) كنز العمّال 7 : 772 ، ح 21337 . وانظر : المعتبر 2 : 370 .
( 5 ) المدارك 4 : 407 ، ونقله عن الشهيد الثاني أيضا . كفاية الأحكام 1 : 84 . وانظر : مجمع الفائدة 2 : 145 ، 146 .
( 6 ) جواهر الكلام 14 : 149 .
( 7 ) الوسائل 5 : 237 ، ب 30 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 8 ) جواهر الكلام 8 : 366 ، 369 . وانظر : المختلف 2 : 119 . المنتهى 4 : 328 .
( 9 ) المراسم : 65 .
( 10 ) المدارك 3 : 232 .