الباسور ، قال : فكتب هذا على باب الحشّ « 1 » » « 2 » .
من هنا ذكروا أنّه ينبغي أن يكون المتخلّي همّه في دفع الفضلات ولا يشتغل بالأفكار « 3 » .
2 - عدم ناقضية دم البواسير :
صرّح عدّة من الفقهاء بأنّ ما يخرج من غير السبيلين - مثل : ما يخرج من البواسير من دم أو قرح - لا يكون ناقضاً للوضوء « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ وذلك لما ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « . . . وكلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل « 6 » أو من البواسير ، وليس بشيء ، فلا تغسله من ثوبك إلّا أن تُقذِرَهُ » « 7 » .
( انظر : وضوء )
3 - العفو عن دم البواسير في العبادة :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ البواسير تعدّ من مصاديق دم القروح والجروح حيث إنّه معفوّ عنه في العبادة ، وصرّح جماعة من الفقهاء بأنّ ما يخرج من البواسير - من الدم وغيره - حال العبادة معفو عنه ، بلا فرق بين ما كان ظاهراً منها أو باطناً « 8 » .
قال السيّد اليزدي : « يعفى عن دم البواسير ، خارجة كانت أو داخلة ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر » « 9 » .
ويستفاد هذا التعميم من الروايات الظاهرة في عدم قادحية القروح والجروح حال الصلاة ، حيث لا مانع من شمولها لمطلق القروح والجروح - مثل : صحيح
هامش
( 1 ) الحشّ - بضمّ الحاء أو فتحها - : موضع قضاء حاجة الإنسان من تغوّط وشبهه . انظر : لسان العرب 3 : 189 - 190 .
( 2 ) الوسائل 1 : 336 ، ب 20 من أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 3 ) روضة المتّقين 1 : 112 .
( 4 ) فقه الرضا عليهالسلام : 68 . الذخيرة : 14 . مستمسك العروة 2 : 261 .
( 5 ) الخلاف 1 : 120 ، م 61 .
( 6 ) الحبائل : عروق ظهر الإنسان ، وحبائل الذكر : عروقه . انظر : مجمع البحرين 1 : 355 .
( 7 ) الوسائل 1 : 276 ، ب 12 من نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 116 . مهذّب الأحكام 1 : 520 . كلمة التقوى 1 : 56 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 147 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 204 ، م 3 .