دعوى الإجماع « 1 » .
واستدلّ على أحقّية المتقرّب بالسببين من المتقرّب بسبب واحد « 2 » بالكتاب العزيز ، قال تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
« 3 » .
وأورد عليه المحقّق النراقي أوّلًا : بأنّه لا دليل على أحقّية المتقرّب بالسببين ، ولعدم دلالة الآية على ذلك .
وثانياً : بالانتقاض بالمتقرّب بالامّ « 4 » . ويدلّ عليه أيضا مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « . . . أخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك . . . » « 5 » .
كما قد يستدلّ على مانعية المتقرّب بالأبوين للمتقرّب بالأب وحده ، بمنع الأقرب للأبعد ، ولا شكّ أنّ المتقرّب بالأبوين أقرب عرفاً وأشدّ ارتباطاً ، بل جهة قربه إلى الميّت أيضا أكثر من المتقرّب بأحدهما ، فيجب حجبه له ، خرج المتقرب بالامّ وحدها بالإجماع ، فيبقى الباقي .
وعلى هذا فتكون المسألة باقية على مقتضى الأصل الثابت المخصِّص لعمومات الإرث ، سالمة عن المعارض ، ويمكن أن يكون ما ذكره الشيخ المفيد وغيره سابقاً ناظراً إلى ذلك « 6 » .
بنو علّات
( انظر : بنو الأعيان )
بنو هاشم
( انظر : هاشمي )
هامش
( 1 ) ادّعى الإجماع جماعة ، منهم الفضل بن شاذان ، فإنّه قال : « والإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والامّ إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب وامّ ويرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون ، وهذا مجمع عليه إن مات رجل وترك أخاً لأب [ و ] امّ فالمال كلّه له ، وكذلك إن كانا أخوين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم بالسوية » . نقله عنه في الكافي 7 : 105 ، ذيل الحديث 8 .
( 2 ) انظر : المقنعة : 693 . الشرائع 4 : 26 .
( 3 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 270 .
( 5 ) الوسائل 26 : 63 - 64 ، ب 1 موجبات الإرث ، ح 2 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 19 : 271 .