3 - نفقتهما :
صرّح الفقهاء بعدم وجوب النفقة على غير العمودين من الأقارب العمّ والعمّة ؛ لأنّه من صلة الرحم المندوب كتاباً وسنّة « 1 » كقوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ )
« 2 » .
وكقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية غياث ابن إبراهيم : « اتي أمير المؤمنين عليهالسلام بيتيم ، فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه » « 3 » .
( انظر : نفقة )
4 - الأكل من بيتيهما :
يجوز للإنسان الأكل من البيوت المذكورة في قوله سبحانه وتعالى :
( وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ )
« 4 » مع عدم الإذن والعلم برضاهما .
وأمّا الأكل من غير تلك البيوت التي منها بيت بنت العمّ والعمّة ، فلابدّ فيه من الإذن ؛ لأنّها تدخل في عموم تحريم أكل مال الغير بدون إذنه « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أكل )
5 - إرثهما :
بنت العمّ والعمّة تقومان مقام آبائهما عند عدمهم ، فترثان بسببهم من غير خلاف ولا إشكال ، وتحوزان المال كلّه إذا انفردتا ، ولو اجتمعتا مع غيرهما فهناك عدّة صور :
الأولى - اجتماع ابن العمّة وبنت العمّ : إذا اجتمع ابن عمّة وبنت عمّ فلابن العمّة الثلث ولبنت العمّ الثلثان ، فيقسّمان المال بينهما أثلاثاً ؛ لأنّهم يرثون نصيب من يتقرّبون به ، ونصيب العمّ الثلثان ، ونصيب العمّة الثلث .
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 5 : 127 - 128 ، م 32 . جواهر الكلام 31 : 368 .
( 2 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 3 ) الوسائل 21 : 526 ، ب 11 من النفقات ، ح 4 .
( 4 ) النور : 61 .
( 5 ) المسالك 12 : 97 . كفاية الأحكام 2 : 620 . جواهر الكلام 36 : 406 . جامع المدارك 5 : 183 .