ويعضده قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ )
« 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أولوية ، تجهيز )
ومنها : وجوب صلتهما وحرمة قطعهما ، فقد أمرت الشريعة بصلة الأرحام ، ومنهم بنت العمّ والعمّة « 2 » ، ونهت عن قطع صلتهما ، قال تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ )
« 3 » .
وروى عبد اللّه بن محمّد عن الإمام الصادق عليهالسلام « أنّ رجلًا من خثعم جاء إلى رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم فقال : يا رسول اللّه ، أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ قال : الإيمان باللّه ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال الرجل : فأخبرني أيّ الأعمال أبغض إلى اللّه [ عزّوجلّ ] ؟ قال : الشرك باللّه ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : ثمّ قطيعة الرحم . . . » « 4 » .
( انظر : أرحام )
ومنها : أنّه تستحبّ الهبة والعطية لبنت العمّ والعمّة « 5 » وإن لم يكونوا فقراء ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
( وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى )
« 6 » .
ولما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « سئل رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح « 7 » » « 8 » .
( انظر : عطية ، هبة )
ومنها : الوصية لهما ؛ إذ لا إشكال ولا خلاف بين الفقهاء « 9 » نصّاً وفتوى في جواز الوصيّة للأرحام كبنت العمّ والعمّة ، بل هو مستحبّ ؛ لقوله تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً )
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . الأحزاب : 6 .
( 2 ) انظر : القواعد والفوائد 2 : 53 . الأقطاب الفقهية : 101 .
( 3 ) النساء : 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 121 ، ب 1 من الأمر والنهي ، ح 11 .
( 5 ) الشرائع 2 : 230 . القواعد 2 : 408 - 409 . جامع المقاصد 9 : 171 . جواهر الكلام 28 : 191 .
( 6 ) البقرة : 177 .
( 7 ) الكاشح : العدوّ الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه : أي باطنه . النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 175 .
( 8 ) الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة ، ح 1 .
( 9 ) جامع المقاصد 10 : 81 . المسالك 6 : 239 . وانظر : الروضة 5 : 55 .