حالها ؟ قال : « لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليّها » « 1 » .
وخالف في ذلك بعض الفقهاء المعاصرين فاحتاط وجوباً في الطلاق أو تجديد العقد لو لم ترضَ بعد بلوغها بالعقد « 2 » .
ويسقط اعتبار إذنه إذا كانت بالغة رشيدة ثيّباً ، فتزوّج نفسها باختيارها ، ولا ولاية لأحد عليها ، وقد ادّعي الإجماع عليه « 3 » .
وتدلّ عليه نصوص كثيرة كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال في المرأة الثيّب تُخطب إلى نفسها ، قال : « هي أملك بنفسها تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبله » « 4 » . ونحوه غيره « 5 » .
وأمّا البكر الرشيدة فقد اختلف الفقهاء في ولاية الأب والجدّ عليها على أقوال :
الأوّل : سقوط الولاية عليها رأساً ، ويكون أمرها بيدها مطلقاً « 6 » .
الثاني : استقلالهما واستمرار ولايتهما عليها « 7 » .
الثالث : التشريك بينهما وبين الجدّ ؛ بمعنى اعتبار إذنها مع أحدهما « 8 » .
الرابع : استمرار الولاية عليها في الدائم دون المتعة « 9 » .
وبناءً على ثبوت الولاية للجدّ على البكر لو عضلها من التزويج بالكفو - مع رغبتها - بمهر المثل أو بدونه تسقط ولايته ، ويجوز لها أن تزوّج نفسها « 10 » . واستدلّ له بقوله تعالى :
( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ )
« 11 » .
وأمّا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ فلا يكون ذلك عضلًا « 12 » ، وفي حكم
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 277 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 7 .
( 2 ) المنهاج ( السيستاني ) 3 : 26 .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 123 . الرياض 10 : 94 .
( 4 ) الوسائل 20 : 269 ، ب 3 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 5 ) انظر : الوسائل 20 : 267 ، ب 3 من عقد النكاح .
( 6 ) التبيان 2 : 273 . السرائر 2 : 561 .
( 7 ) الفقيه 3 : 395 ، ذيل الحديث 4393 . النهاية : 465 .
( 8 ) المقنعة : 510 . الكافي في الفقه : 292 .
( 9 ) التهذيب 7 : 380 ، ذيل الحديث 1538 .
( 10 ) الرياض 10 : 105 . جواهر الكلام 29 : 184 .
( 11 ) البقرة : 232 .
( 12 ) الروضة 5 : 117 . جواهر الكلام 29 : 184 .