تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وسنّ التمييز يختلف باختلاف الأشخاص في الاستعداد والإدراك والذكاء « 1 » ، وفي التذكرة تعيين سنّ التمييز بسبع سنين « 2 » . لكنه قبل البلوغ قطعاً ، والذي لا يحصل له هذه الملكة حتى يبلغ فهو متخلّف عقلياً .

7 - اليُتم :

وهو - لغة - الانفراد ، وفي الإنسان فقدان الأب ، والاسم منه يتيم ، وحدّه البلوغ ، فإذا بلغ زال عنه اليُتم لغة وشرعاً ، وتنتفي عنه أحكامه ، فقد جاء في وصيّة النبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم لعلي عليه‌السلام في قول جعفر ابن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام : « يا علي ، لا يُتم بعد احتلام » « 3 » . وقد يطلق مجازاً بعد البلوغ أيضا « 4 » .

ثالثاً - حقيقة البلوغ :

البلوغ مرحلة طبيعية من مراحل نموّ الإنسان وتكامله ينتقل من خلالها من مرحلة الصغر إلى مرحلة الكبر ، ويصل عندها إلى مستوى من النموّ والقدرة البدنية والعقلية ويكون معها قادراً على تحمّل التكاليف الشرعية ، وهذه المرحلة تكوينية ليس للشارع دخل في تحديدها كما هو ظاهر عبارات بعض الفقهاء وصريح آخرين . نعم ، هناك علامات طبيعية تدلّ عليها اعتبر الشارع المدار عليها في تحقّقه وإن تفاوتت القدرة والنموّ البدني والعقلي من شخص إلى آخر بطبيعة الحال وبحسب الاستعدادات التي تختلف بين أفراد البشر ، وكذلك قدّر الشارع سنّاً معيّنة إن لم تتحقّق تلك العلامات . قال الشيخ كاشف الغطاء في مقام بيان الشرائط العامة الجارية في جميع أقسام الفقه : « الأوّل : البلوغ ، وهو الوصول إلى قابلية أن يطأ أو يوطأ وطأً قابلًا لأن تنبعث عنه الشهوة ، ويترتّب عليه - مع وجود محلّ الوطء وقابليته - الغسل ، حتى لو خلق ابتداءً على هذه الحالة - كخلق آدم عليه‌السلام - كان بالغاً ، وهو أوّل مراتب صدق الفحولة والرجولة في الذكر ، وأوّل
هامش
( 1 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 300 . ( 2 ) التذكرة 10 : 334 . ( 3 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 9 . ( 4 ) لسان العرب 15 : 435 . وانظر : القاموس المحيط 4 : 274 . ما وراء الفقه 2 : 189 .