والمراد بالاحتلام عند الفقهاء : خروج المني ، سواء كان في اليقظة أو المنام ، بحلم أو غير حلم . ولكن لمّا كان في الغالب لا يحصل إلّا بحلم في النوم اطلق عليه الحلم والاحتلام .
قال العلّامة الحلّي : « الحلم هو خروج المني من الذكر أو قبل المرأة مطلقاً ، سواءً كان بشهوة أو غير شهوة ، وسواء كان بجماع أو غير جماع ، وسواءً كان في نوم أو يقظة ، ولا يختصّ بالاحتلام ، بل هو منوط بمطلق الخروج مع إمكانه » « 1 » .
وفي كلام بعضهم : كأنّه يريد المعنى المقصود شرعاً ، وإلّا فإنّ المذكور في كلام أهل اللغة إنّما هو التخصيص بالنوم « 2 » ، والاحتلام بهذا من علامات البلوغ إجماعاً .
2 - الكبر :
وهو نقيض الصغر ، والمراد به الخروج عن حدّ الصغر بدخول مرحلة الشباب « 3 » ، وعند الفقهاء يستعمل كناية عن البلوغ الشرعي في مقابل الصغر المراد به ما دون البلوغ ولو كان مميّزاً ومراهقاً .
وقد يراد به مرحلة الشيخوخة والضعف بعد تجاوزه مرحلة الكهولة ، كما في قوله تعالى :
( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما )
« 4 » .
3 - المراهقة :
وهي مقاربة البلوغ ، راهق الغلام مراهقة ، أي قارب الحُلم ولم يحتلم بعد ، ويقال : جارية مراهقة « 5 » .
فهي مرحلة من مراحل عمر الإنسان ونموّه تسبق البلوغ .
4 - الرشد :
وهو - لغةً - الصلاح ، وهو خلاف الغيّ والضلال « 6 » .
وفقهيّاً خلاف السفه ، وهو مرحلة من العمر والسنّ يكون فيها الإنسان مصلحاً لماله ، بمعنى أنّه تكون له ملكية نفسانية تقتضي إصلاح المال وتمنع من إفساده وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 191 . وانظر : المسالك 4 : 143 . كفاية الأحكام 1 : 580 .
( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 9 : 186 . الحدائق 20 : 345 .
( 3 ) انظر : العين 5 : 362 . الصحاح 2 : 801 . لسان العرب 12 : 12 ، 13 . القاموس المحيط 2 : 175 .
( 4 ) الإسراء : 23 .
( 5 ) انظر : العين 3 : 367 . لسان العرب 5 : 346 . المصباح المنير : 242 . مجمع البحرين 2 : 739 - 740 .
( 6 ) لسان العرب 5 : 219 . المصباح المنير : 227 .