مقياس معيّن ولا يمكن تشخيصه بحيث يخرج عن الجزاف والغرر إلّا بالمشاهدة ، وذلك فيما كانت أفراد ماهيّته مختلفة بحسب الكيفيّة ، كالأحجار الكريمة التي لا يمكن رفع الجهالة عنها إلّا بالمشاهدة ، بل بالرجوع إلى أهل الخبرة .
وقد يكون العدّ مقياساً لا غير ، وذلك مثل الظروف المصنوعة في المعامل من الزجاج أو البلّور ، المتماثلة أفرادها « 1 » .
نعم ، ألحق بعض الفقهاء الأواني المصنوعة من البلّور بالأموال المثلية في القرض والدين « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
6 - تملّك معدن البلّور بالإحياء :
يملك البلّور إذا كان في أرض مباحة بالإحياء الذي هو العمل حتى يبلغ نيلها ، كما صرّح به الفقهاء « 3 » ؛ لأنّه من المعادن الباطنة التي تملك في هذه الأرض « 4 » ، سواء قلنا إنّها للإمام أو للناس ، ولكن المشهور بين المتأخّرين استواء الناس فيها « 5 » .
قال العلّامة الحلّي : « المعادن الباطنة تملك بالإحياء ، ويجوز للإمام إقطاعها لمن شاء ، ولو كانت ظاهرة كان حكمها حكم المعادن الظاهرة ، وإنّما تملك وتحيى إذا كانت باطنة لا تظهر إلّا بالعمل » « 6 » .
وقال الشهيد الثاني : « المعادن الباطنة تملك ببلوغ نيلها [ أي إلى المكان الذي يمكن الأخذ من المعدن ] وذلك هو إحياؤها ، وما دونه تحجير » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحياء ، معدن )
هامش
( 1 ) البيع ( الخميني ) 3 : 370 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 601 ، م 8 .
( 3 ) انظر : المبسوط 3 : 91 . السرائر 1 : 483 . التذكرة 2 : 404 ( حجرية ) . الروضة 7 : 191 . جواهر الكلام 38 : 110 .
( 4 ) الروضة 7 : 192 .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 46 .
( 6 ) التحرير 4 : 492 .
( 7 ) الروضة 7 : 191 - 192 .