بلّور
أوّلًا - التعريف :
البِلَّور - وهو بكسر الباء وفتح اللام كسِنَّور ، وفتح الباء مع ضمّ اللام وهي مشدّدة فيهما ، مثل تَنُّور - : حَجَرٌ معروف ، وأحسنه ما يجلب من جزائر الزنج « 1 » .
وقيل : حجرٌ أبيض شفّاف ، ونوع من الزجاج « 2 » .
وقد ورد في نفس المعنى اللغوي ، وهو الحجر الأبيض الشفّاف ، وهو أحد المعادن الباطنة التي تكون في بطون الأرض والجبال ، ولا تظهر إلّا بالعمل والمؤونة عليها ، كمعادن الذهب والفضّة والحديد والنحاس والبلّور « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
وردت بعض الأحكام المرتبطة بالبلّور في الفقه نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - استعمال آنية البلّور :
جوّز الفقهاء استعمال الأواني المصنوعة من البلّور في الأكل والشرب وغير ذلك « 4 » ، قلّت أثمانها أو كثرت ؛ لاختصاص المحرّم منهما بالذهب والفضّة ، حيث لم تدلّ النصوص والأدلّة الناهية إلّا عليهما ، والبلّور ليس منها كما هو واضح .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : آنية )
2 - السجود على البلّور :
عدّ الفقهاء البلّور ممّا لا يصحّ السجود عليه ؛ لأنّه ليس من الأرض ولا من نباتها « 5 » ، وقد حكموا بعدم جواز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتت .
قال المحقّق اليزدي - ولم يعلّق على كلامه الفقهاء - : « لا يجوز السجود على البلّور والزجاجة » « 6 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 60 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 183 .
( 2 ) المعجم الوسيط 1 : 69 .
( 3 ) انظر : التحرير 4 : 491 .
( 4 ) المبسوط 1 : 32 . وانظر : السرائر 3 : 123 . الشرائع 1 : 56 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 63 . العروة الوثقى 2 : 390 ، م 2 . مستمسك العروة 5 : 492 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 390 .