تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

بلّور

أوّلًا - التعريف :

البِلَّور - وهو بكسر الباء وفتح اللام كسِنَّور ، وفتح الباء مع ضمّ اللام وهي مشدّدة فيهما ، مثل تَنُّور - : حَجَرٌ معروف ، وأحسنه ما يجلب من جزائر الزنج « 1 » . وقيل : حجرٌ أبيض شفّاف ، ونوع من الزجاج « 2 » . وقد ورد في نفس المعنى اللغوي ، وهو الحجر الأبيض الشفّاف ، وهو أحد المعادن الباطنة التي تكون في بطون الأرض والجبال ، ولا تظهر إلّا بالعمل والمؤونة عليها ، كمعادن الذهب والفضّة والحديد والنحاس والبلّور « 3 » .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

وردت بعض الأحكام المرتبطة بالبلّور في الفقه نشير إليها إجمالًا فيما يلي :

1 - استعمال آنية البلّور :

جوّز الفقهاء استعمال الأواني المصنوعة من البلّور في الأكل والشرب وغير ذلك « 4 » ، قلّت أثمانها أو كثرت ؛ لاختصاص المحرّم منهما بالذهب والفضّة ، حيث لم تدلّ النصوص والأدلّة الناهية إلّا عليهما ، والبلّور ليس منها كما هو واضح . والتفصيل في محلّه . ( انظر : آنية )

2 - السجود على البلّور :

عدّ الفقهاء البلّور ممّا لا يصحّ السجود عليه ؛ لأنّه ليس من الأرض ولا من نباتها « 5 » ، وقد حكموا بعدم جواز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتت . قال المحقّق اليزدي - ولم يعلّق على كلامه الفقهاء - : « لا يجوز السجود على البلّور والزجاجة » « 6 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 60 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 183 . ( 2 ) المعجم الوسيط 1 : 69 . ( 3 ) انظر : التحرير 4 : 491 . ( 4 ) المبسوط 1 : 32 . وانظر : السرائر 3 : 123 . الشرائع 1 : 56 . ( 5 ) كشف الغطاء 3 : 63 . العروة الوثقى 2 : 390 ، م 2 . مستمسك العروة 5 : 492 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 390 .