في بلد واحد إلى البلاد المتعارفة ، وأمّا البلاد الخارجة عن المتعارف فهي غير مشمولة لها ، والبلاد الكبيرة التي نشهدها في عصرنا الحاضر لم تكن متعارفة في الأزمنة السابقة ؛ نظراً لقلّة عدد السكّان على وجه المعمورة والذي شهد ازدياداً مضطرداً في القرن الأخير على أثر تطوّر العلوم الطبية وغيرها ، ممّا حدّ من الوباء وعوامل الموت والوفاة .
وفي قبال هذا القول الذي ذهب إليه بعض الفقهاء حكم المشهور بعدم الفرق في صدق الإقامة في محلّ واحد وبلد واحد بين المتعارف منها وغير المتعارف .
وبتعبير آخر : الملاك قصد الإقامة في بلد واحد ، ومجرّد الكبر لا يخرجه عن الوحدة ، على أساس أنّ المعيار الوارد في النصوص هو البلد الواحد ، والمفروض هنا تحققه في حالتي الصغر والكبر ، فيؤخذ بإطلاق النصوص الواردة للشمول للبلاد الكبيرة أيضا .
وعلى هذا الأساس يكون النزاع صغروياً لا كبروي .
ولذا لو فرض بلد لا يصدق عليه عرفاً البلد الواحد ولو عند المشهور ، كما إذا كان في الكبر بحيث لا يصدق على المقام فيه مقاماً في مكان واحد ، فلا نزاع بينهم في الحكم المزبور على الظاهر ، كما صرّح بذلك السيّد الخوئي في بلد يفرض أن يكون طوله وعرضه 100 فرسخ * 100 فرسخ ، بل 50 * 50 - والذي هو مجرّد فرض لا وقوع له خارجاً لحدّ الآن - مع أنّه قدسسره من المنكرين للمسألة المتقدّمة « 1 » .
وذلك كلّه لعدم صدق عنوان البلد الواحد الذي هو العنوان الوارد في النصوص .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة المسافر )
بلاغ
( انظر : إبلاغ )
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 270 - 271 .