عيناه ولو مثل جناح الذباب ، غفر اللّه ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر » « 1 » .
4 - رواية علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن أبيه ، قال : قال الرضا عليهالسلام : « من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . . . » « 2 » .
5 - رواية الريّان بن شبيب عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه قال له : « يا بن شبيب ، إن كنت باكياً لشيء فابكِ للحسين بن علي عليهماالسلام ؛ فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلًا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله - إلى أن قال : - يا بن شبيب ، إن بكيت على الحسين عليهالسلام حتى تصير دموعك على خدّيك ، غفر اللّه لك كلّ ذنبٍ أذنبته . . . يا بن شبيب ، إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبي وآله صلىالله عليهوآلهوسلم فالعن قتلة الحسين . . . يا بن شبيب ، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا . . . » « 3 » .
6 - رواية محمّد بن أبي عمارة عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : « من دمعت عيناه فينا دمعةً لدمٍ سفك لنا ، أو حقٍّ لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا أو لأحدٍ من شيعتنا ، بوّأه اللّه تعالى بها في الجنّة حقباً » « 4 » . وغيرها ممّا في هذا المعنى .
4 - البكاء في الصلاة :
والبحث فيه تارة في البكاء في الصلاة للُامور الاخرويّة ، وأخرى للُامور الدنيوية .
أ - للُامور الأخروية :
تقدّم الكلام في فضل البكاء من خشية اللّه تعالى في جميع المواطن والأحيان التي منها حال الصلاة ، بل هي أفضلها . وهذا المقدار من البيان كافٍ في إثبات استحباب البكاء للُامور الاخرويّة في الصلاة .
ولكن مع ذلك وردت آيات وأخبار بالنسبة لخصوص حال الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 500 - 501 ، ب 66 من المزار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 502 ، ب 66 من المزار ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 502 - 503 ، ب 66 من المزار ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 14 : 506 ، ب 66 من المزار ، ح 11 .