تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

3 - البكاء على الحسين بن علي عليهماالسلام وغيره من الأئمّة عليهم‌السلام :

من أعظم المستحبّات الأكيدة البكاء على الإمام الحسين عليه‌السلام ، وقد تقدّم الخبر في بكاء علي بن الحسين عليهماالسلام على أبيه حتى عُدّ من البكّائين الخمس ، وأقلّ دلالة مداومة المعصوم على عمل استحبابُهُ . وهناك أخبار أخر كثيرة في فضل البكاء على الحسين بن علي عليهماالسلام خصوصاً في يوم عاشوراء ، لا بأس بذكر بعضها فيما يلي : 1 - رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « كان علي بن الحسين عليه‌السلام يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه‌السلام حتى تسيل على خدّيه ، بوّأه اللّه بها [ في الجنّة ] غرفاً يسكنها أحقاباً « 1 » ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الأذى من عدوّنا في الدنيا ، بوّأه اللّه في الجنّة مبوّأ صدق ، وأيّما مؤمن مسّه أذىً فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خدّه من مضاضةٍ ما أوذي فينا ، صرف اللّه عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار » « 2 » . 2 - رواية مسمع بن عبد الملك كردين البصري ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه‌السلام - في حديث - : « يا مسمع ، أنت من أهل العراق ، أما تأتي قبر الحسين عليه‌السلام ؟ » قلت : لا ، أنا رجلٌ مشهور عند أهل البصرة ، وعندنا من يتبع هوى هذه الخليفة ، وعدوّنا كثير من أهل القبائل من النصّاب وغيرهم ، ولستُ آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثّلون بي ، قال لي : « أفما تذكر ما صنع به ؟ » قلت : نعم ، قال : « فتجزع ؟ » قلت : إي واللّه ، وأستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك في وجهي ، قال : « رحم اللّه دمعتك ، أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا . . . » « 3 » . 3 - رواية الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « من ذُكرنا عنده ففاضت
هامش
( 1 ) الحُقُب : الدهر ، والجمع : أحقاب ، مثل : قفل وأقفال ، وضمّ القاف للاتباع لغة ، ويقال : الحُقْب ، ثمانون عاماً . المصباح المنير : 143 . ( 2 ) الوسائل 14 : 501 ، ب 66 من المزار ، ح 3 . والإضافة من مصدر وسائل الشيعة . ( 3 ) كامل الزيارات : 203 ، ح 291 . وانظر : الوسائل 14 : 507 - 508 ، ب 66 من المزار ، ح 16 .