من الفقه نذكرها إجمالًا فيما يلي :
1 - استحباب البخور :
ورد في الروايات استحباب البخور ، بحيث عقد لها باب في كتب الحديث وضمن كتاب الزي والتجمّل أو ضمن أبواب آداب الحمّام سمّي بباب استحباب البخور .
ومن تلك الروايات قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية عبد اللَّه بن سنان : « ينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر » « 1 » ، ورواية مرازم المتقدّمة آنفاً ، وغيرهما من الروايات .
وكذا الروايات الدالّة على استحباب البخور بالقسط والمرّ واللبان والعود الهندي ، وهي عديدة :
منها : خبر محمّد بن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال - في حديث - : « إنّما شفاء العين قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسي والبخور بالقسط والمرّ واللبان » « 2 » .
ومنها : خبر محمّد بن يحيى الصولي ، عن جدّته أم أبيه واسمها عذر ، قالت : اشتُريت مع عدّة من الجواري فحُملنا إلى المأمون فوهبني للرضا عليه السلام ، فسألت عن أحوال الرضا عليه السلام ، فقالت : ما أذكر منه إلّا أنّي كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي السني ، ويستعمل بعده ماء ورد ومسكاً « 3 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : تجمير )
2 - مفطريته وعدمها :
بحث الفقهاء عن البخور بما هو دُخان أو بُخار من حيث مفطريّته للصوم مع وصوله إلى الحلق بتعمّد وعدمه ، حيث ذهب بعضهم إلى القول بمفطرية البخار والدخان فيما لم يختر بعض آخر ذلك .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صوم )
3 - التطيّب به :
ويبحث عن البخور بما هو طيب عن حكم استعماله للمحرم ، وعن تطييب الميّت وكفنه به ، وقد حكموا في الأوّل بالحرمة ؛ لحرمة استعمال الطيب للمحرم مطلقاً ، وفي الثاني بالحرمة أو الكراهة على الخلاف ؛ للنهي عنه في الأخبار ، كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا يُجمّر الكفن » « 4 » .
ورواية محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجمّروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا الكافور . . . » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام ، تكفين )
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 154 ، ب 100 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 2 : 155 ، ب 101 من آداب الحمام ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 2 : 156 ، ب 101 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 : 17 ، ب 6 من التكفين ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 3 : 18 ، ب 6 من التكفين ، ح 5 .