واستدلّ له بمكاتبة الصفّار عن الإمام العسكري عليه السلام في جواب سؤال عن بيع ما يملك مع ما لا يملك صفقة ، فوقّع عليه السلام : « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
و - بسط الثمن على شقص مشفوع مع ما لا شفعة فيه :
لو ضمّ البائع شقصاً مشفوعاً إلى ما لا شفعة فيه - مثل : أن يبيع نصف دار وثوباً صفقة واحدة - فقد حكم بعض الفقهاء بأنّه يبسط الثمن عليهما باعتبار القيمتين ، ويأخذ الشفيع الشقص بحصّته من الثمن مدّعياً عليه الإجماع « 2 » .
( انظر : شفعة )
4 - بسط الثمن فيما يصحّ الصلح عليه :
لو اشترى العامل من ماله شيئاً ومن مال البضاعة آخر وامتزجا ، كما لو اشترى ثوباً بثلاثين درهماً ، واشترى من مال المباضع الآخر ثوباً بعشرين درهماً ، ثمّ امتزج الثوبان ، فإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، وإن تعاسرا بيعا معاً وبسط الثمن على القيمتين ، فيأخذ صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، ويأخذ صاحب العشرين خمسي الثمن « 3 » .
ويدلّ عليه ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يُبضِعُهُ « 4 » الرجل ثلاثين درهماً في ثوب ، وآخر عشرين درهماً في ثوب ، فبعث الثوبين ، ولم يعرف هذا ثوبه ، ولا هذا ثوبه ، قال : « يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن » ، قلت : فإنّ صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيّهما شئت ، قال : « قد أنصفه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 339 ، ب 2 من عقد البيع ، ح 1 .
( 2 ) التذكرة 12 : 263 . التحرير 4 : 574 .
( 3 ) التذكرة 16 : 138 .
( 4 ) أي يعطيه بَضاعَةً ، وهي - بالكسر - : قطعة من المالتعدّ للتجارة . المصباح المنير : 51 .
( 5 ) الوسائل 18 : 451 ، ب 11 من الصلح ، ح 1 .