ج - بسط الثمن على ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو باع شخص خلّاً وخمراً ، أو مذكّاة وميتة ، أو شاة وخنزيراً ، صحّ البيع فيما يصحّ بيعه ، وبطل في الآخر ، ويقوّم الخمر عند مستحلّيه ، وكذا الخنزير ، ويبسط الثمن عليهما « 1 » .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 2 » ، وهذا بيع فيما يصحّ أن ينفذ بيعه ، فوجب أن يكون صحيحاً ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة « 3 » .
( انظر : بيع )
د - بسط الثمن على الشيئين غير المشتركين :
لو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة تصحّ الصفقة ويبسط الثمن على القيمتين ، سواء اتّفقتا أم اختلفتا « 4 » .
وذهب الشيخ الطوسي في المبسوط إلى صحّة العقد إذا تساويا في القيمة ، وإلى بطلانه في المختلفين ؛ للجهل بالنسبة « 5 » . لكن ذهب في الخلاف إلى البطلان مطلقاً « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
ه - بسط الثمن فيمن باع ملكه وملك غيره :
لو باع شخص ملكه وملك غيره مضى البيع في ملكه ، ووقف على الإجازة في ملك الآخر ، ويتخيّر المشتري إن كان جاهلًا ؛ لتفرّق الصفقة عليه ، فإن أجاز المالك نفذ البيع وبسط الثمن على القيمتين بأن يقوّما جميعاً ، ثمّ يقوّم أحدهما ويبسط الثمن عليهما .
ولو كان المبيع من ذوات الأمثال بسط على الأجزاء ، سواء اتّحدت العين أم تكثّرت « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 11 . وانظر : المبسوط 2 : 84 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) الخلاف 3 : 145 ، م 232 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 480 . القواعد 2 : 20 .
( 5 ) المبسوط 2 : 341 .
( 6 ) الخلاف 3 : 335 ، م 13 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 478 . جامع المقاصد 4 : 78 .