عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « يا علي ، إنّ الوضوء قبل الطعام وبعده شفاء في الجسد ، ويُمنٌ في الرزق » « 1 » .
وفي رواية أخرى قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « . . . فإنّه ينفي الفقر ، ويزيد في العمر » « 2 » .
وفي بعض الأخبار النهي عن التمندل في الغسلة الأولى ، كما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل ؛ فلا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد » « 3 » .
وفي رواية مرازم ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل ، وإذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل « 4 » .
إلى غير ذلك من الأفعال المذكورة في الأخبار الموجبة للبركة ، وكذا الأمكنة التي توجب الحضور فيها للبركة بل الأزمنة ، وقد مرّ في أوّل البحث أنّ سياقها سياق التحضيض والترغيب الظاهر في الاستحباب الشرعي بعد صحّة السند أو القول بالتسامح في أدلّة السنن .
2 - ما ينقص في البركة :
وردت في النصوص وكلمات الفقهاء بعض الأمور التي تنقص في البركة أو تزيلها ، وهي كثيرة أيضاً ، وأكثرها محرّمات في نفسها ، قد أشير إليها في الآيات والأخبار ، كالجور في الحكم ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، والتطفيف ، وأخذ الربا ، ومنع الزكاة ، وترك الأمر بالمعروف ، والكذب في المعاملة ، والحلف فيها ، والزنا ، والفحش ، والبذاء ، وغيرها ، بل مطلق المعصية .
قال عزّوجلّ :
« أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ »
« 5 » ، وقال عزّوجلّ :
« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ »
« 6 » ، وبمضمونها آيات أخرى أيضاً .
وفي مرسلة أبان عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . ولم ينقصوا
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 337 ، ب 49 من آداب المائدة ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 24 : 337 ، ب 49 من آداب المائدة ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 24 : 343 ، ب 52 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 24 : 343 ، ب 52 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 5 ) المائدة : 49 .
( 6 ) البقرة : 276 .