ودليله إطلاق رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، في رجل قطع يد رجل شلّاء ، قال : « عليه ثلث الدية » « 1 » .
وفي إلحاق المجذوم بالشلّاء إشكالٌ .
قال العلّامة الحلّي في الإرشاد : « ويشترط أمور ثلاثة ، الأوّل : تساويهما في السلامة ، فلا يقطع الصحيح بالأشلّ وإن بذله الجاني . . . والمجذوم إذا لم يسقط منه شيء يساوي المقابل » « 2 » .
ولكنّه قال في القواعد : « ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شيء ، ويقطع المجذوم بالصحيح » « 3 » .
وأمّا البَرَص فظاهرهم أنّه بحكم الصحيح بلا إشكال ؛ للفرق الواضح بينه وبين الجذام ، ولذا لم يلحقه أحدٌ منهم بالشلل ، بل صريح جماعة أنّها صحيحة في هذا المقام .
قال العلّامة الحلّي - بعد ما مرّ من كلامه في القواعد - : « ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها ، فيقطع يد الباطش القويّ بيد الطفل الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف ، والكسوب بغيره ، والصحيحة بالبرصاء » « 4 » . وظاهر بعض الفقهاء موافقته « 5 » .
وقال الشهيد الثاني : « من شرائط القصاص في الطرف تساويهما في السلامة ، لا مطلقاً ؛ لأنّ اليد الصحيحة تقطع بالبرصاء » « 6 » .
بل صريح بعض المعاصرين الإشكال في أصل الشرط للإشكال في الرواية سنداً ودلالة ، فيقطع عنده الصحيحة حتى بالشلّاء فضلًا عن البرصاء ونحوه « 7 » .
والحاصل : أنّ البرص في العضو لا يُخرجه عن السلامة المشروطة عند المشهور في قصاص الأطراف .
( انظر : قصاص )
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 232 ، ب 28 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 207 .
( 3 ) القواعد 3 : 632 .
( 4 ) القواعد 3 : 632 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 634 . كشف اللثام 11 : 181 .
( 6 ) المسالك 15 : 269 .
( 7 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 152 .