4 - حضانة البرصاء ولدها :
لمّا كان البرص من الأمراض المعدية ويخاف معها الضرر من مباشرة الامّ لحضانة ولدها ، فقد يحتمل سقوط حقّ حضانتها بذلك ، كما يظهر من بعضهم « 1 » ، فيكون الأب حينئذٍ أولى بحضانة الولد .
بل جزم به السيّد العاملي حيث قال : « الأظهر سقوط حضانتها بذلك ؛ تحرّزاً من تعدّي الضرر إلى الولد » « 2 » .
نعم ، مع عدم خوف الضرر - ولو بعلاج - فالحقّ لها في المدّة المعلومة ، كما لا يخفى .
ومن الواضح عدم اختصاص الحكم بالبرص ، بل يجري في كلّ مرض معدٍ كالجذام ونحوه .
كما أنّ الظاهر عدم اختصاص الحكم بالامّ ، بل يجري ذلك في الأب أيضاً إذا كان الأمر بحيث يخاف منه الضرر على الولد ، فينتقل حقّ الحضانة إلى الجدّ له أو الامّ أو الحاكم على ما هو المقرّر في محلّه .
( انظر : حضانة ، ولاية )
5 - البرص من أحداث السنة :
لا خلاف بينهم في أنّ البرص من أحداث السنة التي يجوز معها فسخ البيع - لو حدثت بعد البيع إلى سنة - في معاملة العبيد والإماء .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : أحداث السنة )
6 - العضو المبروص صحيح في باب القصاص :
المشهور في قصاص الأطراف اعتبار تساوي عضو الجاني للمجني عليه في السلامة من الشلل ، فلا يقطع العضو الصحيح بالأشلّ - وإن بذله الجاني - كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » ، وأنّ الحكم مفروغٌ عنه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : القواعد والفوائد 1 : 396 . الحدائق 25 : 91 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 469 .
( 3 ) المهذب 2 : 471 . المختصر النافع : 314 . القواعد 3 : 632 . الإرشاد 2 : 207 . مجمع الفائدة 14 : 80 . جواهر الكلام 42 : 348 .
( 4 ) جواهر الكلام 42 : 348 .
( 5 ) جواهر الكلام 42 : 348 .