يعتري الجلد فقط ، ومن علامات البرص أنّه إذا غرز في الموضع إبرة لم يخرج دم ، بل ماء أبيض ، أمّا البهق فيخرج منه الدم . وأيضاً الأبرص إذا عُصر جلده لم يحمرّ ، ويكون جلده أنزل وشَعره أبيض . وإذا كانا [ البرص والبهق ] أسودين - على اصطلاح الأطبّاء - افترقا بأنّ البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون في السمك ، بخلاف البهق « 1 » .
2 - الجذام :
وهو المرض السوداوي المعروف الذي يظهر معه يُبس الأعضاء وتناثر اللحم « 2 » ، والفرق بينه وبين البرص واضح .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تتعلّق بالبرص أحكام نتعرّض لها إجمالًا فيما يلي :
1 - البرص عيب :
حيث كان البرص عيباً في معاملة العبيد والإماء فيجوز معه فسخ البيع ، بل هو من العيوب التي يجوز معها فسخ النكاح وردّ المرأة إلى أهلها « 3 » ؛ للروايات :
منها : ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في الرجل يتزوّج المرأة ، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : « تردّ على وليّها . . . » « 4 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « تردّ العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء » « 5 » . وهذا العيب خاصّ بالنساء على المشهور « 6 » . نعم ، جعله بعضهم من العيوب المشتركة بين الرجال والنساء « 7 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : نكاح )
2 - إمامة الأبرص :
تكره إمامة الأبرص لصلاة الجماعة « 8 » ، بل صريح الشيخ المفيد أنّ من شروط إمام
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 113 . جواهر الكلام 30 : 332 . تحرير التنبيه : 282 .
( 2 ) جواهر الكلام 30 : 331 .
( 3 ) انظر : المبسوط 3 : 496 . الشرائع 2 : 319 . المسالك 8 : 112 - 113 . جواهر الكلام 30 : 331 .
( 4 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 7 .
( 6 ) المسالك 8 : 110 .
( 7 ) حكاه عن ابن الجنيد في الحدائق 24 : 350 . المهذّب 2 : 231 .
( 8 ) الانتصار : 158 . الروضة 1 : 381 . الذخيرة : 393 . وانظر : الكافي في الفقه : 143 .