الثاني - البرات المنشأ لجعل الاعتبار أو التضمين :
وهي التي صدرت لا لوجود دين على موقّعها ، بل لجعل الاعتبار أو التضمين لمن لديه البرات ، وإنّما كتبت لتنزّل وتقضى بها حاجات مؤقّتة بين حامل البرات والمدين الصوري ، والطرف الثالث أو المسحوب عليه الذي يقضي الحاجة ويستفيد من التنزيل . والتفصيل فيه يحال إلى النظام القانوني للتجارة .
3 - مشروعيّة البرات :
لا خلاف ولا إشكال في مشروعيّة البرات بإنشائها وتبديل التعهّدات المتدرّجة فيها بالتظهير والتسليم ، كما ورد في الفقه الوضعي والقانون التجاري للجمهورية الإسلامية في إيران .
ويؤيّدها أنّ الفقهاء « 1 » المعاصرين تعرّضوا للبرات وأحكامها إجمالًا من دون أن يظهروا مخالفة فيها ، بل قالوا بالتزام كلّ واحد من الموقّع ( ساحب البرات ) والمسحوب له ( حاملها ) والمسحوب عليه بالتعهّدات الناشئة من البرات على كلّ واحد منهم .
4 - ماليّة البرات :
البرات المتداولة بين التجّار في الأسواق لا تعتبر لها ماليّة وليست جنساً له قيمة كالأوراق النقدية ، بل هي مجرّد سند وعلامة لإثبات أنّ المبلغ الذي تتضمّنه دين في ذمّة موقّعها لمن يجب أن يدفع إليه ، أو جعل اعتبار له أو تضمين له « 2 » .
فالمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها ، بل بالنقود وغيرها ممّا كانت الأوراق تعبّر عنه ، فدفعها إلى الدائن لا يسقط ذمّة المدين ، كما أنّه لو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو أتلفها شخص لم يضمنها ضمان التلف أو الإتلاف « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : بلغة الفقيه 2 : 70 . العروة الوثقى 6 : 74 ، م 56 . سؤال وجواب ( اليزدي ) : 253 - 254 . توضيح المسائل ( الخوئي ) : 405 ، م 2297 . توضيح المسائل ( الگلبايگاني ) : 392 ، م 2297 .
( 2 ) انظر : حقوق تجارت ( حسن ستوده الطهراني ) 3 : 21 . العروة الوثقى 6 : 74 ، م 56 . تحرير الوسيلة 2 : 552 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 417 ، م 20 . كلمة التقوى 4 : 502 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 445 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 552 ، م 5 . وانظر : العروة الوثقى 6 : 74 ، م 56 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 417 ، م 20 . كلمة التقوى 4 : 502 - 503 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 445 - 446 .