وتسليمها إلى الغير بالتظهير يدلّ على أداء الدين الذي كان على المسلِّم للمسلَّم إليه .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى : كلّ من وقّع على سند البرات توقيعاً كان متعهّداً لصاحب البرات على أساس إنشاء البرات ، وعليه فلو لم يؤدّ المسحوب عليه المبلغ المندرج في البرات كان جميع الموقّعين ملزمين بدفع المبلغ لحامل البرات « 1 » .
هذا ، ولكن وقع الكلام بين الخبراء الحقوقيين في أنّ تعهّدات الموقّعين على البرات التي كانت منفصلة عن التعهّد الأصلي على أساس أيّ نظرية حقوقيّة مدنيّة توجّه ؟
وقد أجابوا عن هذه المسألة بطرق متعدّدة متضمّنة لنظريات مختلفة :
منها : نظرية انتقال الحقّ أو انتقال الطلب .
ومنها : نظرية تبديل التعهّد .
ومنها : نظرية التوكيل الناقص .
ومنها : النظرية المبتنية على الأخذ بظاهر متن البرات .
ومنها : نظريّة التعهّد من طرف واحد « 2 » .
والتفصيل في كلّ واحد منها يحال إلى القوانين الموضوعة في علم التجارة .
2 - أقسام البرات :
تقع البرات التي تتعارف بين الناس ويتداولون التنزيل بها على قسمين « 3 » :
الأوّل - البرات المنشأ عن دين ثابت :
وهي التي تعبّر عن وجود دين حقيقي ثابت لحامل البرات على موقّعها ، وفي هذه الحالة يأخذ الدائن من المديون البرات التي تثبت هذا الدين عليه ، وتعيّن مقداره ، ومواعيد استحقاقه على المسحوب عليه .
هامش
( 1 ) حقوق تجارت ( حسن ستوده الطهراني ) 3 : 21 . حقوق تجارت ( برأت . . . چك ، ربيعا الاسكيني ) : 25 .
( 2 ) حقوق تجارت ( برأت . . . چك ، ربيعا الاسكيني ) : 26 - 30 . وانظر : حقوق تجارت ( حسن ستوده الطهراني ) 3 : 21 - 22 .
( 3 ) حقوق تجارت ( حسن ستوده الطهراني ) 3 : 21 .