تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ومضمرة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فرا ، لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيه ؟ فقال : « نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك » « 1 » . فإنّها ظاهرة في عدم لزوم الفحص مطلقاً حتى بمثل النظر وفتح العين الذي قد لا يعدّ فحصاً عرفاً وعند العقلاء . نعم ، لو كان المستند فيه حكم العقل فهو يحكم بلزوم الفحص بالمقدار الذي لا يصدق معه التهرّب عن الحكم الشرعي وإغماض العين عنه ؛ إذ يعتبر في التأمين العقلائي أو حكم العقل بقبح العقاب هذا المقدار من الفحص قطعاً ، وبدونه لا يحكم العقل بمعذورية العبد ولو في الشبهات الموضوعيّة « 2 » . بل المحكي عن بعضهم لزوم الفحص عن الموضوع بأكثر من ذلك ؛ إذ ليس على الشارع إلّابيان الحكم وإبلاغه إلى المكلّف ، وأمّا موضوع الحكم فليس من
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 491 ، ب 50 من النجاسات ، ح 3 . ( 2 ) انظر : بحوث في علم الأصول 5 : 409 . المحصول في علم الأصول 3 : 614 .