أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون . . . » « 1 » .
وما روي عنه عليه السلام أيضاً : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » ، وغيرها ممّا ذكر في محلّه .
وقد يستدلّ على البراءة بالاستصحاب أيضاً ، وإن كان رجوعه إلى الاستدلال بالشرع ، وذلك بإحدى صيغ ثلاث :
1 - استصحاب عدم التكليف الثابت قبل البلوغ .
2 - استصحاب عدم جعل التلكيف الثابت قبل الشرع أو في أوّل الشريعة وقبل التشريع .
3 - استصحاب عدم التكليف الثابت قبل تحقّق موضوع التكليف بأصله أو بقيوده « 3 » .
وتفصيل الكلام في مدى دلالة الآيات والأخبار ، وما أورد عليها من الإشكال والاعتراض ، وكيفيّة جمعها مع ما يدلّ على الاحتياط عقلًا أو نقلًا متروك إلى علم الأصول .
ه - مورد البراءة :
لا خلاف في جريان البراءة في موارد الشكّ في التكليف الإلزامي الوجوبي ، بلا فرق بين أن يكون الشكّ في أصل التكليف الإلزامي أو في التكليف الزائد المسمّى عندهم بالأقلّ والأكثر ، على خلاف بينهم في الارتباطي ، حيث ذهب بعضهم فيه إلى لزوم الاحتياط « 4 » .
كما لا خلاف في عدم جريان البراءة - بل مطلق الأصول المؤمّنة دون المنجّزة - في أطراف العلم الإجمالي بالشبهة المحصورة التي يكون أصل التكليف فيها معلوماً ، وإنّما الشكّ في المكلّف به بالشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة ؛ لرجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في الامتثال أو محصّل الغرض اللزومي ، فيجب فيها الاحتياط عقلًا بإتيان جميع الأطراف في الوجوبي وترك الجميع في التحريمي ؛ إمّا لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 6 : 289 ، ب 19 من القنوت ، ح 3 .
( 3 ) انظر : بحوث في علم الأصول 5 : 67 - 68 .
( 4 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 316 - 317 . كفاية الأصول : 367 - 368 . بحوث في علم الأصول 5 : 327 .