12 - طلاق المريض قبل البرء :
يكره الطلاق للمريض « 1 » ؛ للنهي عنه في كثير من الأخبار ، فإذا طلّقها في حال مرضه ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج أو يبرأ الزوج من مرضه الذي طلّقها فيه « 2 » ؛ لعدة أخبار ، منها : ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة ، قال : « ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصحّ بين ذلك » « 3 » .
فإن برأ المريض ثمّ مرض بعد ذلك ومات ، لم ترثه المرأة « 4 » .
( انظر : إرث ، طلاق ، مرض )
13 - المقاطعة على العلاج بقيد البرء :
صرّح بعض الفقهاء بجواز مقاطعة الطبيب والاتّفاق معه على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً ، بل مطلقاً « 5 » .
وذهب العلّامة الحلّي إلى عدم جوازه بعنوان الإجارة ؛ لعجز الطبيب عن البرء ، لكونه بيد اللَّه تعالى وعدم اختيارية فعله ، فاللازم أن يكون ذلك بعنوان الجعالة ؛ لكفاية إيجاد السبب إلى تحقّقه في استحقاق الجعل ، وإن كان خارجاً عن اختياره ، وإنّه من فعل اللَّه تعالى « 6 » .
ثمّ إنّ السيّد اليزدي أشكل على كلام العلّامة بأنّه يكفي كون مقدّمات العمل العادية اختيارية ، وأنّه لا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات ، وإلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً « 7 » .
وناقش في ذلك المحقّق الخوئي ، فحكم بالبطلان إذا كان البرء بنحو التقييد وصحّته مع الاشتراط أو كان بعنوان الجعالة ؛ أمّا وجه البطلان في صورة التقييد فهو لزوم الغرر ؛ لخروج البرء عن اختيار الطبيب ، وأنّه من اللَّه تعالى ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 147 . جامع المدارك 4 : 531 .
( 2 ) السرائر 2 : 675 . القواعد 2 : 533 . المسالك 9 : 153 . الرياض 11 : 100 .
( 3 ) الوسائل 22 : 153 ، ب 22 من أقسام الطلاق ، ح 7 .
( 4 ) الرياض 11 : 100 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 136 - 137 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 102 ، م 478 .
( 6 ) التحرير 3 : 128 . القواعد 2 : 295 . جامع المقاصد 7 : 184 .
( 7 ) العروة الوثقى 5 : 137 - 138 .