ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام . . . » « 1 » .
وفي المسألة قولان آخران :
أحدهما : أنّ العطاش إذا كان مرجوّ الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء ولا كفّارة ؛ لأنّه مريض فلا تجب عليه الكفّارة مع القضاء ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة « 2 » .
ثانيهما : أنّ العطاش إذا كان غير مرجوّ الزوال لم تجب الكفّارة ولا القضاء لو برأ على خلاف الغالب « 3 » . ( انظر : صوم )
8 - قضاء الصوم لو مات المريض قبل البرء :
أجمع الفقهاء على أنّ من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ومات قبل البرء لم يقض عنه « 4 » ؛ لعدّة روايات ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض ، فتوفّي قبل أن يبرأ ، قال : « ليس عليه شيء ، ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي » « 5 » .
( انظر : صوم )
9 - قضاء الاعتكاف بعد البرء :
ذهب الفقهاء إلى وجوب قضاء الاعتكاف على من فسد اعتكافه لمرض بعد البرء إذا كان واجباً معيّناً « 6 » ؛ وذلك لرواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال : « إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته ، ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم » « 7 » .
هذا بناءً على أنّ القضاء تابع للأداء في الوجوب ، ولا يحتاج إلى أمر جديد ، وإلّا فلا يجب القضاء في صورة إفساد
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 209 - 210 ، ب 15 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 2 ) المقنعة : 351 . السرائر 1 : 400 . المختلف 3 : 410 .
( 3 ) المراسم : 97 . جامع المقاصد 3 : 80 .
( 4 ) المنتهى 9 : 318 . الحدائق 13 : 299 . الصوم ( تراثالشيخ الأعظم ) : 232 .
( 5 ) الوسائل 10 : 330 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 2 : 112 . الحدائق 13 : 481 . كشف الغطاء 4 : 105 . جواهر الكلام 17 : 212 . العروة الوثقى 3 : 697 ، م 5 .
( 7 ) الوسائل 10 : 554 ، ب 11 من الاعتكاف ، ح 1 .