ج - انقطاع الدم للبرء بعد الصلاة :
ذهب جمع من الفقهاء إلى وجوب إعادة الطهارة والصلاة في هذه الصورة ؛ لأنّه بعد انقطاع الدم ينكشف فساد الطهارة الأولى ، فلا تكليف في حقّها ، لا اختياريّاً ولا اضطرارياً « 1 » .
لكن ذهب آخرون إلى عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة « 2 » .
واستدلّ له بأنّ عدم وجوب الإعادة لم يكن لإجزاء الأمر التخييري أو الظاهري عن المأمور به الواقعي ، بل للأمر الواقعي الاضطراري ، فإنّ في قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار : « . . . تؤخّر هذه وتعجّل هذه . . . » « 3 » ، ونظيره دلالة على جواز البدار في حقّ المستحاضة .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : استحاضة )
2 - دم القروح والجروح قبل البرء حال الصلاة :
ذهب بعض الفقهاء إلى العفو عن دم القروح والجروح حال الصلاة ما لم يبرأ « 4 » ؛ لروايات متعدّدة ، كرواية سماعة ابن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم » « 5 » .
كما أنّ ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء ، ويجزي غسل ظاهره ؛ لأنّه جزء عرفاً « 6 » .
وكذلك الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ؛ إمّا للأصل الموضوعي وهو أصالة عدم كونه دماً ، أو لأصالة الطهارة « 7 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : طهارة ، نجاسة )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 597 ، م 14 . مستمسك العروة 3 : 415 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 597 ، م 14 ، تعليقة عدّة من الأعلام ، الرقم 5 .
( 3 ) الوسائل 2 : 371 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 60 . المسالك 1 : 124 - 125 . المدارك 2 : 308 .
( 5 ) الوسائل 3 : 435 ، ب 22 من النجاسات ، ح 7 .
( 6 ) مستمسك العروة 2 : 356 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 135 ، م 10 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 27 .