لبعض التكاليف والحدود ، فإذا برأ قد يرجع الأمر إلى ما كان عليه في حال الصحّة ويرتفع المانع ، وقد ذكر الفقهاء للبرء من هذه الجهة أحكاماً نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - انقطاع دم الاستحاضة للبرء :
إنّ انقطاع دم الاستحاضة قد يكون انقطاع برء ، وهو انقطاع الدم كلّياً وبرء المستحاضة من استحاضتها ، وله أقسام :
أ - انقطاع الدم للبرء قبل الطهارة :
ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّه يجب على المستحاضة حينئذٍ ما كان واجباً عليها من قبل من الوضوء خاصة أو مع الغسل ؛ لأنّ مجرّد خروج دم الاستحاضة كافٍ لوجوب الوضوء فقط أو مع الغسل « 1 » .
ولكن أطلق الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي القول بأنّ الانقطاع موجب للوضوء خاصّة « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : استحاضة )
ب - انقطاع الدم للبرء بعد الشروع في الطهارة :
انقطاع الدم بعد الشروع في الأعمال ، إمّا أن يكون في أثناء الطهارة ، وإمّا يكون بين الطهارة والصلاة ، وإمّا يكون في أثناء الصلاة .
وقد أطلق جماعة من الفقهاء القول هنا بوجوب استئناف الطهارة ؛ لأنّ دم الاستحاضة حدث ناقض للطهارة بحيث يوجب الوضوء فقط تارة أو مع الغسل أخرى « 3 » ، ولكن ذهب في قبال ذلك بعض الفقهاء إلى عدم وجوب الاستئناف « 4 » .
ولعلّ دليله إطلاق الأدلّة بالنسبة إلى هذه الصورة ، وعليه فهذا الدم معفو عنه ، فلا يجب تجديد الطهارة « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 345 . المدارك 2 : 40 . جواهر الكلام 3 : 332 .
( 2 ) المبسوط 1 : 103 . القواعد 1 : 219 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 597 ، م 14 . مستمسك العروة 3 : 415 - 416 .
( 4 ) المبسوط 1 : 103 . المدارك 2 : 41 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 597 ، م 14 ، تعليقة الجواهري ، رقم 4 .