3 - حكم الجبيرة مع احتمال البرء :
يجري حكم الجبيرة ما دام خوف الضرر باقياً وإن احتمل البرء ؛ لاستصحاب بقاء جرحه أو كسره أو قرحه . ولا تجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقاً « 1 » ؛ لإطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يعبث بجراحته » « 2 » ، حيث أمر عليه السلام في هذه الصحيحة بغسل ما عدا الكسر أو الجرح ، فموضوع الحكم بالمسح على الجبيرة فيها هو الكسير أو الجريح الذي جبر كسره أو جرحه ، مضافاً إلى أنّ العادة قاضية بعدم حلّ الجبائر إلى أن يزول الخوف ويظن بالبرء « 3 » . وقال المحقّق النجفي : لو ظهر سبق البرء ولمّا يعلم به حين الوضوء اتّجه الإعادة « 4 » ، ولو ظنّ البرء وزال الخوف وجب رفعها ؛ أخذاً بالأدلّة الأولية « 5 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : جبيرة )
4 - تيمّم المريض مع خوف بطء البرء :
اتّفق الفقهاء على جواز التيمّم للمريض إذا خاف بطء البرء باستعمال الماء « 6 » ؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً »
« 7 » .
فهذه الآية تدلّ على أنّ المرض الذي لا تقدرون على استعمال الماء معه أو السفر كذلك يجب معه التطهير مطلقاً ، ويكون هذا التطهير بالتيمّم حيث لا يمكن الوضوء .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تيمّم )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 448 . مستمسك العروة 2 : 549 .
( 2 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 1 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 230 - 231 .
( 4 ) جواهر الكلام 2 : 311 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 448 - 449 . مستمسك العروة 2 : 551 .
( 6 ) التذكرة 2 : 159 . نهاية الإحكام 1 : 195 . المدارك 2 : 191 - 192 . الحدائق 4 : 276 . جواهر الكلام 5 : 105 .
( 7 ) النساء : 43 .