نعم ، للمالك المطالبة بالمنافع الفائتة والأجرة « 1 » ، كما يأتي تفصيل ذلك .
رابعاً - المراد من تعذّر المبدل :
وقع البحث في حقيقة تعذّر المبدل الذي هو موضوع لبدل الحيلولة ، فهل هو التعذّر المسقط للتكليف بردّ العين ( العقلي ) ، أو الأعم منه ومن التعذّر العرفي ؟ وجوه :
الأوّل : ما يظهر من تعبير بعض الفقهاء عن عدم الوصول إلى العين بالتعذّر ؛ إذ لا شبهة في ظهوره في التعذّر العقلي المسقط للتكليف بردّ العين .
واستدلّ له أوّلًا : بأصالة عدم تسلّط المالك على أزيد من إلزامه بردّ العين الذي كان قبل التعذّر ، خرج عن ذلك ما إذا تعذّر بالتعذّر المسقط للتكليف .
ونوقش فيه بأنّ الأدلّة التي أقاموها على ثبوت بدل الحيلولة مقتضى إطلاقها ثبوته في مورد التعذّر العرفي أيضاً ، ومعه لا مورد للرجوع إلى الأصل .
ثانياً : بأنّه مع عدم التعذّر المسقط يكون مكلّفاً بردّ العين ، ولا يجتمع التكليف بردّ العين والبدل .
ونوقش فيه بأنّ مورد التكليف بالبدل زمان الاشتغال بالمقدّمات ، ومورد التكليف بردّ العين هو زمان ما بعد المقدّمات « 2 » .
الوجه الثاني : ما هو مقتضى الأدلّة من عدم الفرق بين التعذّر العقلي والعرفي « 3 » ؛ فإنّ فوت سلطنة المالك والضرر عليه مشترك بين التعذّر العقلي والعرفي ، ففي مورد التعذّر العرفي ، وإن وجب على الضامن السعي في تحصل العين ، إلّاأنّ هذا لا ينافي وجوب البدل في زمان السعي ، ولا وجه لإجراء استصحاب عدم تسلّط المالك الذي كان قبل التعذّر ، فإنّه محكوم بإطلاق ( على اليد ) وعموم السلطنة ولا ضرر وغير ذلك من الأدلّة التي أقاموها على ثبوت البدل واستحقاق المطالبة « 4 » .
الوجه الثالث : ما ذكره المحقّق
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 204 - 211 . إرشاد الطالب 2 : 199 - 200 .
( 2 ) فقه الصادق 16 : 452 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 258 .
( 4 ) منية الطالب 1 : 328 .