تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الأصفهاني من أنّ الحكم يختلف باختلاف مدارك المسألة ، فمقتضى قاعدة اليد اعتبار التعذّر الحقيقي ، فلا محالة مع القدرة على التحصيل له عهدة تكليفية ، فلا كاشف عن عهدة ماليّة ، وأمّا قاعدة الضرر فمقتضاها كفاية مطلق التعذّر للتضرّر بعدم الانتفاع بماله في مدّة طويلة ، وأمّا قاعدة السلطنة فيمكن أن يقال : له السلطنة على مطالبة ماله وعلى مطالبة مالية ماله من دون ترتّب الثانية على الأولى . كما يمكن أن يقال : إنّه لا ريب في عدم السلطنة له على مطالبة مالية منحازة عن ذات ماله عند عدم التعذّر رأساً ؛ للتمكّن من مطالبة ماله ، فكذا فيما نحن فيه « 1 » .

خامساً - ثبوت بدل الحيلولة وعدمه :

اختلف الفقهاء في ثبوت بدل الحيلولة على الغاصب ومن في حكمه وعدم ثبوته ، فذهب الأكثر « 2 » إلى ثبوته ، وذكروا أنّه يملكه المالك بالأخذ بلا خلاف فيه « 3 » ، فله التصرّف فيه كيف شاء إلّاأنّه ملك غير مستقرّ ، فلو اتّفق وصوله إلى المبدل رجع البدل إلى الضامن . قال المحقّق الحلّي : « إذا تعذّر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل ، ويملكه المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة ، ولو عادت كان لكلّ منهما الرجوع » « 4 » . وقال الشهيد الأوّل - بعد تقسيم الضمان إلى ما يكون بالقوّة وما يكون بالفعل - : « والضمان الفعلي تارةً بعد تلف العين ، ولا ريب أنّه مبرء لذمّة الضامن ، ويكون من باب المعاملة على ما في الذمم بالأعيان ، وهو نوع من الصلح ، وتارة مع بقاء العين ؛ لتعذّر ردّها ، وهو ضمان في مقابلة فوات اليد والتصرّف ، والملك باقٍ على ملك مالكه » « 5 » . وفي المسالك إشعار بالاتّفاق عليه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 1 : 430 . ( 2 ) السرائر 2 : 486 . القواعد 2 : 230 . الدروس 3 : 112 . جامع المقاصد 6 : 271 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 259 . حاشية المكاسب ( الهمداني ) : 139 - 140 . منية الطالب 1 : 323 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 1 : 426 - 428 . البيع ( الخميني ) 1 : 636 - 638 . ( 3 ) المبسوط 2 : 515 . الغنية : 282 . ( 4 ) الشرائع 3 : 241 . ( 5 ) القواعد والفوائد 1 : 347 - 348 .