ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يتعرّض لحكم الإوزّ والبطّ في بعض الأبواب الفقهيّة نشير إليها - إجمالًا - فيما يلي :
1 - حدّ نزح البئر في الإوزّ :
وقع الكلام بينهم في انفعال ماء البئر بوقوع الحيوان ذي النفس السائلة وموته فيه وعدمه ، وفي مقدار ما ينزح لكلّ من الحيوانات وجوباً أو استحباباً .
والدليل في المقام إنّما هو النصوص ، ولا نصّ في خصوص الإوزّ ، وإنّما النصوص واردة بلفظ الطير « 1 » ، وكذلك عبارات الفقهاء ، وظاهرهم شمول ( الطير ) له ، فيشمله حكمه ، وهو نزح سبع دلاء .
قال الشيخ الأنصاري : « ثمّ الطير من الحمامة إلى النعامة ، كما عن كثير من كتب العلّامة والموجز وشرحه ، وفي الذكرى : أنّ الصادق عليه السلام فسّره بذلك . . . » « 2 » .
وقال ابن إدريس : « لموت الطائر جميعه ، نعامةً كان الطائر أو غيرها ، من كباره أو صغاره ، ما عدا العصفور وما في قدر حجمه » « 3 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : بئر ، مياه ، نجاسة )
2 - طهارة خرء الإوزّ :
ذهب بعض الجمهور إلى نجاسة خرء الإوزّ والبَطّ ، ولكنّه عند الإمامية طاهر .
قال العلّامة الحلّي : « خرء ما يؤكل لحمه من الطيور طاهر عندنا ، واستثنى بعض علمائنا الدجاج ، وهو مذهب الحنفيّة ، واستثنوا [ الحنفية ] مع الدجاج الإوزّ والبطّ ، وقال الشافعي : إنّه نجس ، سواء كان من الحمام والعصافير أو غيرهما » « 4 » .
ثمّ استدلّ العلّامة الحلّي برواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) فروى أبو اسامة وأبو يوسف عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء » ، قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : « لا بأس به » . الوسائل 1 : 173 - 174 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 12
( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 234
( 3 ) السرائر 1 : 77
( 4 ) المنتهى 3 : 177