ويبيض ويفرخ فيه كالسمك . . . فإن كان ممّا يعيش في البرّ والبحر معاً اعتبر بالبيض والفرخ . . . وأمّا طير الماء كالبطّ ونحوه ، فإنّه صيد البرّ في قول عامّة أهل العلم ، وفيه الجزاء ؛ لأنّه يبيض ويفرخ في البرّ ، فكان من صيده كسائر طيوره . وعن عطاء أنّه قال : حيث يكون أكثر فهو صيده . وليس بجيّد ؛ لما تقدّم ، وإقامته في البحر ؛ لطلب الرزق والمعيشة منه كالصيّاد » « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام ، حجّ )
5 - كفّارة صيد المحرم الإوزّ :
لم يرد في النصوص تقدير في جزاء صيد الإوزّ والبطّ بالخصوص ، إلّاأنّ بعض الفقهاء خصّه بالذكر وحكم بلزوم فداء شاة بصيده .
قال الشيخ الطوسي : « البطّ والإوزّ والكركي يجب فيه شاة ، وهو الأحوط ، وإن قلنا فيه القيمة - لأنّه لا نصّ فيه - كان جائزاً » « 2 » .
وقال ابن حمزة : « والشاة تلزم بصيد الظبي . . . وصيد الكركي على رواية ، وصيد البطّ والإوزّ » « 3 » .
وظاهر إطلاق كلام الشيخ الصدوق - : « وإن قتلت طيراً وأنت محرم في غير الحرم فعليك دم شاة ، وليس عليك قيمته » « 4 » - أيضاً ذلك .
وأورد المحقّق الحلّي على ما ذكره الشيخ الطوسي بأنّ هذا الحكم - بعد عدم ورود النصّ به - تحكّم ، قال : « وكلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ، وكذا القول في البيوض ، وقيل : في البطّة والإوزّة والكركي شاة . وهو تحكّم » « 5 » .
وأجيب عنه بأنّ خصوص الإوزّة وإن كان لا تقدير فيها ، إلّاأنّ إطلاق رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - أنّه قال في محرم ذبح طيراً : « إنّ عليه
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 282
( 2 ) المبسوط 1 : 467
( 3 ) الوسيلة : 167
( 4 ) المقنع : 250
( 5 ) الشرائع 1 : 287