الزيادة ، والشكّ فيما دونه فلا يتيقّن زوال التحريم ، مع أصالة بقائه [ من ] حيث ضعف المستند ، فيكون ما ذكرناه طريقاً للحكم » « 1 » .
وأورد عليه المحقّق النجفي : ب « أنّ المتّجه حينئذٍ الرجوع إلى ما يزول به صدق اسم الجلل . . . والرجوع إلى أكثر الأمرين إنّما يتّجه إذا لم يكن هناك قاعدة يرجع إليها ، وهي ما عرفت » « 2 » .
وحكم هو بالخمسة ، وفاقاً للمشهور ؛ لجبر خبري السكوني ومسمع بالشهرة « 3 » ) وإجماع الغنية « 4 » .
( انظر : استبراء ، أطعمة وأشربة ، جلل )
4 - صيد المحرم الإوزّ أو قتله :
من المعلوم فقهيّاً أنّ المحرّم على المحرم إنّما هو صيد البرّ ، دون صيد البحر « 5 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً »
« 6 » .
والكلام هنا في أنّ البطّ أو الإوزّ الذي يعيش في البرّ والبحر معاً ، هل هو من صيد البرّ ليحرم صيدُه على المحرم ، أم لا ؟
والميزان في كون ما يعيش فيهما من صيد البرّ أو البحر ، هو : أن يبيض في الماء ويُفرخ فيه .
قال المحقّق الحلّي : « الصيد قسمان : فالأوّل : ما لا يتعلّق به كفّارة ، كصيد البحر ، وهو ما يبيض ويُفرخ في الماء . . . » « 7 » .
وقال العلّامة الحلّي : « أجمع أهل العلم كافّة على أنّ صيد البحر مباح للمحرم اصطياده وأكله وبيعه وشراؤه ، إذا ثبت هذا فإنّ صيد البحر هو ما يعيش في الماء
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 291 - 292 . وقال في المسالك ( 12 : 51 ) : « ينبغي اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدّرات وما به يزول الجلل والنتن ، ليخرج من حقّ الأدلّة ، ولولا اشتهار العمل بالتقدير في الجملة بين الأصحاب لما أمكن الرجوع إليه في شيء منها لما ذكرنا »
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 281
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 279
( 4 ) الغنية : 398
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 173
( 6 ) المائدة : 96
( 7 ) الشرائع 1 : 283