في باب رجوع الجاهل إلى العالم ليس إلّا لأقربيّته إلى الواقع ، وفي هذه الجهة لا يكون لجهة الورع والعدالة دخل ألبتّة « 1 » .
وأمّا ما استدلّ به على لزوم الترجيح بالأورعيّة ، فالرواية - مضافاً إلى أنّها ضعيفة السند « 2 » - موردها القضاء ، والتعدّي منه إلى الفتوى مشكل « 3 » .
وثبوت جريان السيرة مشكل أيضاً ، وعلى فرض الثبوت فاعتبارها في مقابل العمومات والإطلاقات أشكل « 4 » .
وتفصيل الكلام في صور المسألة موكول إلى محلّه .
( انظر : تقليد )
2 - تقديم الأورع في الجماعة :
صرّح الفقهاء بأنّه كلّما كان الإمام في صلاة الجماعة أوثق وأورع كانت الصلاة خلفه أفضل « 5 » ؛ لأنّ ذلك من جهات الفضل والفضيلة بالإجماع والنصوص ، وتعدّد الفضائل والدرجات بتعدّد جهاتها الموجبة لها ممّا تحكم به فطرة العقول وسنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » .
ولذلك ذكر بعض الفقهاء أنّه لو صلّى الفريضة في جماعة فلا بأس بإعادتها فيما لو كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة ، بأن يكون الإمام أعلم أو أورع .
وأمّا لو كانت الجماعة الثانية مساوية للُاولى في الفضل فيشكل القول باستحباب إعادتها ؛ للعمومات الواردة ، ولحصول فضيلة الجماعة « 7 » .
( انظر : صلاة الجماعة )
3 - تقديم القاضي الأورع في القضاء :
ذكر الفقهاء أنّه إذا تعدّد القضاة وتفاوتوا في الفضل فلا إشكال في جواز
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 20 ، م 13 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 3 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 172 . مهذّب الأحكام 1 : 30 - 31
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 173
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 173 . مهذّب الأحكام 1 : 31
( 4 ) مهذّب الأحكام 1 : 31
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 113 . مستمسك العروة 7 : 162
( 6 ) مهذّب الأحكام 7 : 380
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 138