الموارد فهي باقية لا تزول ، فهو أهل للإلزام والالتزام ، وأهل لتوجّه الخطاب إليه وامتثاله ، وإن كان خطاباً مالياً كالخمس والزكاة .
فالسفه يرفع أهلية التصرّفات المالية من بيع أو شراء أو هبة أو إقرار بمال ونحو ذلك ، وأمّا غيرها كالطلاق والخلع والظهار والإقرار بالنسب وبما يوجب القصاص ونحو ذلك فلا ؛ لأنّ المقتضي للحجر عليه هو صيانة المال عن الإتلاف ، وكذا لا يمنعه التصرّف وكالة عن غيره ، فلو وكّله الأجنبي في بيع أو هبة جاز كلّ ذلك ؛ لأنّ السفه لا يسلبه حكم عبارته ولا أهلية مطلق التصرّف « 1 » .
( انظر : سفه )
4 - النوم :
النوم : حالة طبيعية تتعطّل معها القوى مع سلامتها « 2 » ، وهو لا يزيل أهلية الوجوب ، فالنائم أهل للإلزام والالتزام ؛ لأنّ ذمّته باقية ، فيضمن ما يتلفه حال نومه ويملك ما يرثه أو يقرّ له كذلك .
وأمّا أهلية الأداء فتزول بالنوم ؛ لعدم إمكان توجّه الخطاب إليه ، لعجزه عن فهمه ، ولا يعتدّ بأقواله وأفعاله ، فهي كالعدم ؛ لرواية رفع القلم .
( انظر : نوم )
5 - الإغماء :
الإغماء - لغة - : مصدر أغمي ، وأصل التغمية : الستر والتغطية ، ومنه أغمي على المريض ، إذا غشي عليه ، كأنّ المرض ستر عقله وغطّاه « 3 » .
وهو بحكم النوم ، فلا تزول به أهلية الوجوب ، وتزول أهلية الأداء .
( انظر : إغماء )
6 - مرض الموت :
المرض - لغةً - : حالة خارجة عن الطبع ، ضارّة بالفعل ، ويعلم من هذا أنّ الآلام والأورام أعراض عن المرض « 4 » .
والموت : مفارقة الروح الجسد « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 56 - 58
( 2 ) انظر : المصباح المنير : 631 . البحر الرائق 1 : 72
( 3 ) لسان العرب 10 : 130 . مجمع البحرين 2 : 1337
( 4 ) المصباح المنير : 568
( 5 ) انظر : مجمع البحرين 3 : 1733