وهذا أيضاً لا إشكال في نفوذه « 1 » .
إنّما الخلاف في أنّه ينفذ من الأصل ، ويخرج الثلث من الباقي ، أو أنّه يخرج من الثلث ، فإن زاد توقّف على الإجازة كالوصية ؟ قولان « 2 » . ومنشأ الاختلاف هو الأخبار « 3 » .
وأمّا إقرارات المريض بمرض الموت - كما لو أقرّ أنّه باع داره قبلًا ، أو أنّه مديون لزيد بألف وأمثال ذلك لأجنبي أو وارث - ففيه أقوال « 4 » ، أصحّها عند جماعة : أنّه مع التهمة - أي غلبة الظن بأنّ إقراره خلاف الواقع ، وأنّه إنّما يريد تخصيص المقرّ له بالمال المقرّ به ، حيث تشهد قرائن الأحوال بذلك ، كما لو أقرّ لزوجته الحظية عنده أو ولده العزيز وأمثال هذا - يخرج من الثلث ، وإلّا فمن الأصل « 5 » .
( انظر : مرض ، مرض الموت )
7 - الفلس :
الفلس - لغةً - : مصدر أفلس الرجل كأنّه صار إلى حال ليس له فلوس ، أو صارَ ذا فُلوس بعد أن كان ذا دراهم .
وحقيقته الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر ، وفلّسه القاضي تفليساً : نادى عليه وشَهَرَه بين الناس بأنّه صار مفلّساً « 6 » .
وأمّا اصطلاحاً : فالمفلّس هو من قصرت أمواله عن ديونه ، فطلب الغرماء أن يحجر على أمواله ويمنع من التصرّف بها خوف التلف فتعود الخسارة عليهم « 7 » .
وعليه فلا أهلية للمفلّس للتصرّف في أمواله بعد طلب الغرماء من القاضي الحجر عليها .
( انظر : إفلاس ، فلس )
8 - الارتداد :
يعدّ الارتداد - سواءً كان فطرياً أم ملّياً - من عوارض الأهلية ، فإن كان الارتداد عن فطرة خرجت أموال المرتدّ عن ملكيته وانتقلت إلى ورثته ، وأمّا ما يكتسبه في حال الردّة فقد اختلفوا في دخوله في ملكه وعدمه ، وعلى فرض دخوله هل ينتقل إلى الورثة أم لا ؟
وأمّا المرتدّ الملّي ، فهو كالسفيه ممنوع من التصرّف في ماله ، فإن تاب جاز له التصرّف ، وإلّا فحكمه حكم الفطري .
( انظر : ارتداد )
9 - الرق :
فإنّ المملوك ممنوع من التصرّف إلّا بإذن مولاه . نعم ، الرقّ لا يسلب الشخص أهلية أداء التكاليف الشرعية ، بل هو مكلّف وتصحّ منه مع توفّر شروطها .
والتفصيل في محالّه .
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 316 . تحرير المجلّة 4 : 181 - 182
( 2 ) تحرير المجلّة 4 : 182 . وانظر : مجمع الفائدة 9 : 214 . جواهر الكلام 26 : 63 - 93
( 3 ) انظر : الوسائل 19 : 278 ، 296 ، ب 11 ، 17 من الوصايا
( 4 ) تحرير المجلّة 4 : 183 . وانظر : المقنع : 482 . المقنعة : 662 . المراسم : 20 . الوسيلة : 284 ، 372 . المختصر النافع : 192
( 5 ) تحرير المجلّة 4 : 183 - 184 . وانظر : النهاية : 617 - 618 . المهذّب 1 : 419 . الشرائع 3 : 152 . المختلف 6 : 330 - 331 . جامع المقاصد 11 : 108
( 6 ) المصباح المنير : 481
( 7 ) تحرير المجلّة 3 : 248 - 249