وحكم المجنون حكم الصبي ، لا تجب عليه العبادات ولا تصحّ منه ؛ لأنّ الجنون مخرج للإنسان عن أهلية الخطاب أصلًا « 1 » ، ولا تجب عليه العبادات ، ولا تصحّ منه التصرّفات المالية - كالبيع والشراء والهبة ونحو ذلك - ولا التصرّفات غير المالية - كالطلاق - ولا يعتدّ بأقواله وأفعاله ، فإنّها كالعدم ؛ لرواية رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ « 2 » ، وغيرها .
( انظر : جنون )
2 - العته :
العَتَه - لغةً - : نقص في العقل من غير جنون أو دهش « 3 » .
واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي ، قالوا : العته : التخلّف العقلي ، أي نقص في العقل من غير جنون « 4 » ، وقالوا : المعتوه : الذي اختلّ شعوره ، بأن كان فهمه قليلًا وكلامه مختلطاً ، وتدبيره فاسداً « 5 » .
وأكثر المعتوهين بحكم الصبي غير المميّز من حيث أهلية الوجوب والأداء ، وبعضهم بحكم الصبي المميّز ، وليس لهذا ضابطة كلّية ، والمعتوهون مختلفون ، وإرجاع التعيين إلى العرف أو إلى حاكم الشرع أولى « 6 » .
( انظر : عته )
3 - السفه :
السفه - لغةً - : نقص في العقل ، وأصله الخفّة والسخافة « 7 » ، وضدّه الرشد .
واصطلاحاً : إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء « 8 » .
والسفه قد يوافق البلوغ فيبلغ الطفل سفيهاً غير رشيد ، وقد يعرض بعد البلوغ ، فيبلغ رشيداً ثمّ يعرض عليه السفه .
والسفيه ممنوع من التصرّف في ماله ؛ مراعاة لمصلحته ، وأمّا أهليّته لسائر
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 331
( 2 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدمة العبادات ، ح 11
( 3 ) المصباح المنير : 392 . المعجم الوسيط 2 : 583
( 4 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 285
( 5 ) انظر : تحرير المجلّة 3 : 210 ، الهامش
( 6 ) تحرير المجلّة 3 : 235 . وانظر : نظرية العقد ( السنهوري ) 1 : 338 - 339
( 7 ) المصباح المنير : 280 . وانظر : معجم مقاييس اللغة 3 : 79
( 8 ) انظر : المسالك 4 : 148 . جواهر الكلام 26 : 52