إهمال
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الإهمال : هو الترك ، يقال : أهمل الشيء ، إذا تركه عن عمد أو نسيان « 1 » .
ومنه : الكلام المهمل ، وهو خلاف المستعمل « 2 » ، وهو ما لا معنى له في اللغة التي هو مهمل فيها « 3 » .
اصطلاحاً :
ولا يتجاوز استعمال الفقهاء المعنى اللغوي ، وهم يستعملونه بمعنى التفريط كالإهمال في حفظ الوديعة والأمانة ، بحيث يعدّ الودعيّ عند العرف مضيّعاً ومتسامحاً ، كما إذا وضعها في محلّ ليس حرزاً ولم يراقبها ، وقد يعبّرون عنه أحياناً بالتقصير في حفظ الأمانة « 4 » .
ويستعمله الأصوليون أيضاً بمعنى عدم البيان فيما يمكن فيه ذلك على تفصيل يأتي .
كما يستعمله المتكلّمون في بيان أنّ صاحب الشرع لا يهمل امّته بحيث يجعلها بلا وليّ يرعاها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لهذا تعيّن نصب الإمام بالتنصيص .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الإجمال :
وهو مصدر أجمل ، ومن معانيه في اللغة : جمع الشيء من غير تفصيل « 5 » . ويراد به عند الفقهاء والاصوليّين بيان الحكم ناقصاً أو مبهماً ، فالفرق بينهما أنّ الإجمال بيان ناقص أو مبهم مردّد ، والإهمال عدم البيان أصلًا .
ومن ذلك تعرف النسبة بين الإجمال والإهمال والبيان .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإهمال باختلاف موارده ، وبحسب ما يضاف إليه ، فيكون متعلّقاً لحكم تكليفي في مورد ، ووضعي في آخر ، فلا يجوز لأحد الإهمال في
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 641
( 2 ) تاج العروس 8 : 174
( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 522
( 4 ) انظر : هداية العباد 2 : 19 ، 56
( 5 ) المصباح المنير : 110