2 - عتق مقطوع الأنامل في الكفّارة :
تفريعاً على اشتراط السلامة من العيوب في الرقبة التي يراد عتقها في الكفارة وقع البحث في مقطوع الأنامل أو بعضها .
قال الشيخ الطوسي : « إذا قطع بعض الأنامل ، فإن قطعت أنملتان من خنصر أو بنصر أجزأ ، وإن كان من الأصابع الثلاث لم يجزئ ، وإن قطعت أنملة واحدة من إصبع فإن كان من الإبهام لم يجزئ ، وإن كان من الأصابع الأربع أجزأ » « 1 » .
وقال في موضع آخر : « ويقوى في نفسي أنّ جميع ذلك يجزئ » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « فإن لم تنقص ماليته ولا تخلّ باكتسابه - كقطع بعض أنامله ونقصان إصبع من أصابعه ونحو ذلك - فلا خلاف في كونه مجزياً ، وإن أوجبت نقص الماليّة وأخلّت بالاكتساب وأضرّت به ضرراً بيّناً . . . فالأظهر عندنا أنّه لا يمنع ؛ لعموم قوله تعالى :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
« 3 » الشامل للناقصة والتامّة » « 4 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : عتق ، كفارة )
3 - الجناية على الأنامل :
ذكر الفقهاء أنّه لو قطع الجاني الأنملة العليا من إصبع رجل ، وجب القصاص فيها ؛ لأنّ لها مفصلًا معيّناً فهو كاليد « 5 » .
ووقع البحث في كيفية القصاص فيما لو قطع من إصبع رجل الأنملة العليا ومن آخر الوسطى ، فقالوا : إن طالب صاحب العليا يقتصّ منه ، وللآخر اقتصاص الوسطى ، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا أخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر ، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى ، ولو بادر صاحب الوسطى فقطع قبل ذي العليا أثم وعليه دية الزائدة على حقّه ، وعلى الجاني دية أنملة صاحب العليا ، وإن عفا صاحب العليا بمال أو بدونه ففي تسلّط صاحب الوسطى على قطعها أو عدمه وجهان ، أطلق بعضهم جواز
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 194 .
( 2 ) المبسوط 4 : 598 . وانظر : كشف اللثام 9 : 138 . الرياض 11 : 257 . جواهر الكلام 33 : 204 .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) المسالك 10 : 45 .
( 5 ) المبسوط 5 : 72 . الوسيلة : 452 .