ويدلّ عليه « 1 » أيضاً صحيحة أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً - يعني : على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهوداً على ذلك ، ثمّ أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : « إن كان إنكاره الطلاق قبل انقضاء العدّة ، فإنّ إنكاره الطلاق رجعة لها ، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة ، فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود . . . » « 2 » .
وعلّل بأنّه يتضمّن التمسّك بالزوجية « 3 » ، وبأنّه أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقّة منها وما في معناها ؛ لدلالتها على رفع الطلاق في غير الماضي ، ودلالة الإنكار على رفعه مطلقاً « 4 » .
( انظر : رجعة ، طلاق )
9 - الصلح مع الإنكار :
لا خلاف « 5 » في أنّه يصحّ الصلح مع الإنكار كما يصحّ مع الإقرار « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » ؛ لعموم قوله تعالى :
« وَالصُّلْحُ خَيْرٌ »
« 8 » ، ولما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . الصلح جائز بين المسلمين . . . » « 9 » .
وصورة الصلح مع الإنكار هي : أن يدّعي شخص على غيره ديناً أو عيناً ، فينكر المدّعى عليه ، ثمّ يصالح المدّعي على مالٍ اتّفقا عليه « 10 » .
والمراد من الصحّة مع الإنكار صحّته
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 72 . كفاية الأحكام 2 : 347 . الحدائق 25 : 359 . جواهر الكلام 32 : 182 . جامع المدارك 4 : 539 . مهذّب الأحكام 26 : 161 .
( 2 ) الوسائل 22 : 136 ، ب 14 من أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 3 ) الشرائع 3 : 30 . نهاية المرام 2 : 72 .
( 4 ) المسالك 9 : 187 .
( 5 ) الحدائق 21 : 88 . الرياض 9 : 36 - 37 . فقه الصادق 20 : 191 .
( 6 ) الشرائع 2 : 121 . الدروس 3 : 335 . تحرير الوسيلة 1 : 519 ، م 17 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 193 ، م 910 .
( 7 ) الغنية : 254 . التذكرة 16 : 25 . جواهر الكلام 26 : 212 .
( 8 ) النساء : 128 . وانظر : الخلاف 3 : 294 ، م 1 . التذكرة 16 : 25 . التنقيح الرائع 2 : 201 .
( 9 ) الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح ، ح 2 . وانظر : المسالك 4 : 261 . جواهر الكلام 26 : 212 . فقه الصادق 20 : 191 .
( 10 ) المبسوط 2 : 259 . المسالك 4 : 261 . الحدائق 21 : 88 . فقه الصادق 20 : 191 .