الملكيّة ، وكان ممّا ينقل من شخص إلى شخص آخر ، حتى لو وقف على شخص في مدّة معيّنة ثمّ على الفقراء كان صحيحاً فصار مظنّة لقبوله .
وأمّا لو وقف لشخص إلى سنة ثمّ عاد إلى ملك الواقف بعد الوقت المضروب فالوقف باطل « 1 » . نعم ، لو قصد به الحبس صحّ « 2 » .
ولو انقطع الوقف في أوّله كالوقف على المعدوم ثمّ على موجود أو على عبده ثمّ على المساكين ، فالبطلان قويّ « 3 » .
وأمّا لو انقطع في وسطه كالوقف على زيد ثمّ على عبده ثمّ على المساكين احتمل الصحّة في الطرفين ، وصرف غلّته في الوسط إلى الواقف أو وارثه « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « لا خلاف في أنّ الوقف إذا كان منقطع الابتداء والانتهاء والوسط يكون باطلًا ، كما أنّه لا خلاف في صحّته مع اتّصال الثلاثة » « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : وقف )
8 - انقطاع الماء في المزارعة ونحوها :
لو استأجر أرضاً للزراعة لكن تعذّر الزرع بسبب الغرق أو انقطاع الماء أو قلّته بحيث لا يكفي الزرع ، تنفسخ الإجارة فيما بقي مع تعطّل المنفعة بالكلّية ؛ لامتناع صحّة الإجارة مع عدم المنفعة المقصودة « 6 » .
ولكن ظاهر جماعة الصحّة ، وأنّ للزارع الخيار حيث أطلقا القول بعدم البطلان وإنّما حكما بتسلّطه على الفسخ « 7 » .
قال العلّامة الحلّي : « لو انقطع الماء في أثناء المدّة فإن كان الزرع يحتاج إليه
هامش
( 1 ) الوقف ( الآخوند ) : 29 . وانظر : الدروس 2 : 265 . جواهر الكلام 28 : 53 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 58 ، م 15 . هداية العباد 2 : 142 ، م 466 . مهذّب الأحكام 22 : 22 - 23 .
( 3 ) الدروس 2 : 265 .
( 4 ) الدروس 2 : 265 .
( 5 ) التذكرة 2 : 434 ( حجرية ) .
( 6 ) جامع المقاصد 7 : 223 . الحدائق 21 : 311 . مهذّب الأحكام 20 : 112 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 151 .
( 7 ) الشرائع 2 : 151 .