إنّما هي فريضة اللَّه له فلا يستحيي منها » « 1 » .
ولكن أعرض عنه الفقهاء « 2 » ، مع أنّ الأوّل نصّ في الجواز ، فلا يقوى الثاني على صرفه وإن كان ظاهراً في المنع « 3 » . فيمكن حمله على الكراهة « 4 » .
على أنّه يمكن الجمع بين مدلولي الخبرين بالقول بعدم وجوب إعلام الفقير بأنّ المدفوع إليه زكاة ، لكن لابدّ من قصده إجمالًا لها في تمليكها ، ولا يكفي عدم القصد ولا قصد العدم « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : زكاة )
2 - إنكار المنكر بانقباض الوجه :
ذكر الفقهاء أنّ المرتبة الأولى من مراتب النهي عن المنكر أن يعمل عملًا يظهر منه الانزجار القلبي ، وأنّه طلب منه بذلك فعل المعروف وترك المنكر ، وله درجات كغمض العين والعبوس والانقباض في الوجه « 6 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
3 - انقباض القاضي في وجه الخصوم :
يكره للقاضي الانقباض في وجه الخصوم ، فإنّه يمنع من النطق بالحجّة ، والتفطّن بها وتحريرها على وجه الكمال ، كما يكره له الانبساط واللين الذي لا يؤمن معه من جرأة الخصوم ، ويسقط محلّه عن القلوب « 7 » .
والظاهر أنّ هذا الحكم مردّه إلى تأمين سلامة العلاقة بين القاضي وأطراف النزاع ، وإلّا فهو من باب المثال ، فينبغي للقاضي أن يوفّر كلّ الظروف المناسبة التي تسمح لطرفي النزاع بإبداء ما عندهما من اتّهام أو دفاع ، لكن بحيث لا يؤدّي ذلك إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 315 ، ب 58 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) الحدائق 12 : 172 . جواهر الكلام 15 : 325 .
( 3 ) مستمسك العروة 9 : 233 .
( 4 ) المدارك 5 : 204 .
( 5 ) مستمسك العروة 9 : 234 . جواهر الكلام 15 : 327 .
( 6 ) الشرائع 1 : 343 . التذكرة 9 : 443 . اللمعة : 84 . تحرير الوسيلة 1 : 437 . وانظر : النهاية : 300 . المهذب 1 : 341 . الوسيلة : 207 .
( 7 ) الشرائع 4 : 75 . القواعد 3 : 428 . الدروس 2 : 73 . الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 277 . مجمع الفائدة 12 : 46 . جواهر الكلام 40 : 84 . القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 84 .